سياسة نُشر

إيران تستضيف أول حوار بين الحكومة الافغانية "طالبان" والقوى المعارضة

عرب جورنال

ارشيفية
ارشيفية


بعد سنوات من القطيعة أصبحت العلاقات بين طالبان افغانستان مع إيران أكثر تقارباً تعدى ذلك الى استضافة طهران حوار بين قيادات من طالبان مع القوى المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود.

وفي هذا الاطار، قدم أحمد مسعود زعيم "جبهة الانتفاضة الشعبية" عرض على وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي تشكيل حكومة انتقالية، خلال مفاوضات استمرت يومين في العاصمة الإيرانية طهران.

وعقب هذا الطلب رفض وزير الخارجية الافغاني الطلب وقال انه يتوجب العودة الى افغانستان وستوفر الحكومة لهم الأمان، بغرض حل المشاكل بالحوار.

وكان وزير الخارجية الافغاني قد زار العاصمة الايرانية طهران عقب الانسحاب الامريكي في اغسطس 2021م.


وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية الجديدة بلال كريمي إن وزير الخارجية أمير خان متقي التقى في طهران وفد "جبهة الانتفاضة الشعبية" لمناقشة التطورات الأخيرة في أفغانستان، وإن اللقاء جاء بناء على دعوة الخارجية الإيرانية، وفقا لما نقلت عنه الجزيرة نت.

ووافقت الحكومة الأفغانية الجديدة على العرض الإيراني للجلوس مع "الانتفاضة الشعبية" وجها لوجه، والاستماع لمطالبها. وهذا أول لقاء مباشر بين الطرفين خارج أفغانستان منذ وصول حركة طالبان إلى السلطة.

وعقب وساطة ايرانية التقى وفد حركة طالبان مع وفد جبهة المقاومة في طهران وعقدت ثلاث اجتماعات حول مستقبل افغانستان.


واستمرت الجلسة الأولى 5 ساعات "وانتهت في أجواء هادئة على أمل اللقاء مرة أخرى". والمفاوضات التي بدأت بين الطرفين وما زالت في مراحلها الأولى، كانت بمثابة جس النبض، وتحتاج إلى فترة طويلة لبناء الثقة بين الطرفين.

وقال الكاتب والمحلل السياسي حكمت جليل إن اللقاء بين الحكومة الجديدة والمعارضة خطوة إيجابية، ويمكن أن يفتح الطريق إلى مفاوضات رسمية.


ولكن هناك عقبة رئيسية وفق المحلل؛ وهي أن "المعارضة ليست على قلب رجل واحد، وبينها تنافس وخلاف كبير؛ حيث إن الجيل الجديد فقد ثقته في الجيل القديم، وأحمد مسعود يمثل الجيل الجديد ويريد استغلال سمعة أبيه الراحل أحمد شاه مسعود، وسيكون من الصعب على القيادات السابقة العمل معه".


وكان زعيم "الانتفاضة الشعبية" أحمد مسعود و"القائد الجهادي" السابق محمد إسماعيل خان، أصدرا بيانين منفصلين حول تفاصيل لقائهما بالوفد الحكومي.

وقالا إنهما ناقشا مع وزير الخارجية الأفغاني الأزمة الإنسانية الحالية في أفغانستان، وما يصاحبها من تحديات أمنية، وتشكيل حكومة شاملة، وحقوق المرأة، وحرية التعبير.

وكان وفد المعارضة صريحا في عرض مطالبه أمام وزير الخارجية، حيث طالب بتشكيل حكومة انتقالية لفتح الطريق أمام حكومة تتشكل عبر صناديق الاقتراع وتضمن حريات الناس وحقوقها.

وتحاول إيران أن تؤدي دور محوري ووسيط بين الحكومة الافغانية والقوى المعارضة، وتؤكد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة، تضم كافة أطياف الشعب الأفغاني، على الرغم من شعور خبراء افغانيين بالقلق من اجراء المفاوضات في بلد مجاور سواء في باكستان أو إيران.

وتجتهد إيران في تهدئة الوضع في افغانستان نتيجة لمخاوفها من نشاط بعض الحركات المتطرفة في استمرت الحرب في البلاد.

 

تابعونا الآن على :


 

مواضيع ذات صلة :

حليب الهناء