أجندة نُشر

لبنان بين اختراقات الكيان الصهيوني والأزمة الاقتصادية

تفاصيل عملية تجسسية جديدة للكيان الصهيوني في لبنان عبر بوابة مؤسسات خاصة ومراكز دراسات تعمل لأهداف وغايات مختلفة في البلد الذي يعيش أزمة اقتصادية هي الأكبر والأضخم في تاريخه.

لبنان بين اختراقات الكيان الصهيوني والأزمة الاقتصادية

كشفت الصحفية اللبنانية سنا كجك، على صفحتها الخاصة بـ"تويتر"، عن تفاصيل عملية تجسسية جديدة للكيان الصهيوني الذي يخرق لبنان، وهذه المرة من خلال مركز أبحاث ودراسات يسمى "Israel-Alma".
وأشارت كجك إلى أن المركز يعرف عن نفسه أنه مركز أبحاث ودراسات يقع مكتبه في إسرائيل وهدفه رصد التحديات الأمنية على الحدود الشمالية الإسرائيلية مع لبنان، كما لديه صفحة باللغة الإنكليزية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أنه بعد البحث والتدقيق والتحري تبين أن مركز الأبحاث والدراسات يدار من خلال مجموعة عسكرية وأمنية على رأسهم ضباط وأبرزهم برتبة عقيد.
وتقول كجك بهذا الصدد "المؤسس والمشرف من خلفية عسكرية مدرك لكل الأمور والحيثيات التي تخص العسكر في الميدان، وهذا أمر في غاية الأهمية! أي لا تُشرف عليه مجموعات مدنية عادية!"، مضيفة في الوقت ذاته، "عندما تتصفح منشورات مركز “ألما -إسرائيل” ستجد أن أغلبية منشوراته تخص لبنان وتحديدا "حزب الله" لتكاد تظن أنه مركز أبحاث لبناني لولا وجود كلمة إسرائيل بجانب إسمه وبعض التغريدات والتعليقات المحرضة والمعادية للبنان!".
وبحسب كجك، نشط المركز خلال مرحلة الإنتخابات النيابية اللبنانية حيث قام بنشر صور من قاعات الإجتماعات الخاصة بحزب الله ومرشحيه وعن المهرجانات التي أقيمت، بالإضافة إلى نشر صورة لسمير جعجع وأخرى لجبران باسيل بعد نتائج الانتخابات مع علامات الزائد والناقص للدلالة على من لديه الأكثرية بحسب المفهوم الإسرائيلي.
واعتبرت كجك أن الانتخابات النيابية كانت محط أنظار هذا المركز التجسسي، مشيرة إلى تقارير أخرى أعدها مركز"ألما-إسرائيل" تحدث فيها عن الحرب المقبلة بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، بالإضافة إلى تقارير عن الأسلحة العسكرية التي تمتلكها المقاومة.
ولفتت كجك أن المركز الإسرائيلي ركز في تقاريره الأخيرة على بلدة جزين الواقعة في البقاع التي تعد معقلا لنفوذ حزب الله، مؤكدة أن التقارير تحتوي على صور جديدة للطرقات والأحياء والمباني وعلى كل الإشارات التي ترمز إلى المقاومة من صور الشهداء ويافطات وأعلام الحزب.
وخلصت كجك أنها "لا تستبعد فرضية التشغيل الإسرائيلي على الأرض لجواسيسه، ليرسلوا هذه الإحداثيات..فالعملاء ما زال هناك الكثير منهم لم تصل إليهم أجهزة الأمن وإن صحت هذه التوقعات فنحن أمام خطر داهم"، معتبرة أن التركيز على هذه البلدة البقاعية هو تمهيد للعدوان عليها في أية حرب مقبلة".
وفي ظل العربدة التي تمارسها سفارات الولايات المتحدة والخليج في لبنان والتي تجلت في الانتخابات النيابية مؤخرا فإن البلد يعيش على شفا الانهيار الذي يريده له عرابو التطبيع وأدواته من خلال تعميق ما يعيشه من أزمة اقتصادية هي الأعمق والأكبر في تاريخه وذلك نتيجة للسياسات الخاطئة التي مُورِست منذ عقود وحتى اليوم في ظلّ انبطاح البعض أمام الخيارات الأمريكيّة والسياسات الضاغطة على لبنان، والتي تهدف إلى إفقار اللبنانيين وتجويعهم لتصل المواصل إلى محاربتهم برغيف خبزهم وقوت يومهم، فعادت الطوابير وسط تفلّت لأسعار المحروقات ناهيك عن الأسعار الخياليّة للمواد الغذائية الفالتة من عقالها دون حسيب أو رقيب، ليتحضّر لبنان للدخول في نفقٍ مظلم دون معرفة المصير.
وفي ظل مرحلة حساسة في تاريخ لبنان، فإن اللينانيين أمام خيارين لا ثالث لهما، خيار الانهيار المخيف وخيار الحد من الانهيار والانطلاق بالبناء الفعلي وهو ما طرحه السيد حسن نصرالله، وهذا ما يحاول الفريق الآخر محاربته خوفًا من تغيير الهوية الاقتصادية اللبنانية بما يجعلها تتعارض مع خطط التطبيع مع العدو "الإسرائيلي".

 

تابعونا الآن على :