عرب جورنال _ عبدالله مطهر
قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إنه مهما حاولت "إسرائيل" تدمير الثقافة الفلسطينية والفرح في غزة، فلن تستطيع. فمن بين ضحايا الإبادة الجماعية في غزة عدد لا يحصى من الفنانين والشعراء وصناع الأفلام والمعلمين والموسيقيين، لكن الروح الجماعية للقطاع لن تموت أبداً.
وأكد الموقع أن حملة الإبادة لا تقتصر على تدمير قطاع غزة وقتل الفلسطينيين جماعياً، بل يمكن فهمها أيضاً على أنها حرب على الفرح والحب، حربٌ تبدو مصممة لجعل غزة غير صالحة للعيش بمعنى مجازي. لذا تُعرف الإبادة الجماعية جزئياً بأنها إلحاق ظروف معيشية متعمدة بجماعة ما بهدف إبادتها جسدياً كلياً أو جزئياً.
وذكر الموقع البريطاني أنه ثبت مراراً وتكراراً أن "إسرائيل" تفرض هذا التدمير على الفلسطينيين في غزة، لكنها تفرض أيضاً "ظروفاً معيشية مصممة بوضوح لإحداث دمار ثقافي للفلسطينيين، ولجعل القطاع خالياً من الروح والمعنى. ويبدو أن الهدف هو جعل الحياة في غزة قاحلة ومجزأة لدرجة تدفع الفلسطينيين المقيمين فيها إلى الرحيل أو الاستسلام أو الموت.
وفي السياق نفسه، قتلت "إسرائيل" فنانين فلسطينيين مثل محمد سامي قريقة، وهبة زقوت، وآمنة السالمي، بالإضافة إلى المخرج السينمائي إسماعيل أبو حطب. كما قتلت القوات الإسرائيلية الرسام الزيتي ضُرغام قريقع، ودينا خالد زعرب، اللتين خلدت لوحاتهما شهداء غزة.
وعلاوة على ذلك، قتلت القوات الإسرائيلية شعراء وروائيين مثل رفعت العرعير وهبة أبو ندى ونور حجاج، إلى جانب كتّاب وممثلين مثل إيناس السقا ورشاد أبو سخيلة. كما اغتال قناصة إسرائيليون إلهام فرح، وهي موسيقية ومعلمة تبلغ من العمر 84 عاماً.
ومن بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين قُتلوا كان عازفو الغيتار شعبان الدلو ويوسف دواس، وعازف الإيقاع أكرم العجل، ومغني الراب ساري إبراهيم، وطالبة الكمان البالغة من العمر 14 عاماً لبنى عليان، والمغني المراهق الشهير حسن عياد.
كما قتلت "إسرائيل" العشرات من الأكاديميين، بمن فيهم الفيزيائي الشهير عالمياً سفيان تايه، والمؤرخ ناصر إسماعيل اليافاوي، ومحاضرة الفنون البصرية نسمة أبو شيرة من جامعة الأقصى، وطبيبة أمراض النساء سيرين العطار، الأستاذة في الجامعة الإسلامية بغزة.
بالإضافة إلى ذلك، دمرت "إسرائيل" جميع الجامعات في قطاع غزة، وألحقت أضراراً بالغة أو دمرت أكثر من 97% من المدارس. ووفقاً لليونيسف، فإن الغالبية العظمى من المرافق التعليمية ستحتاج إما إلى إعادة بناء كاملة أو إلى ترميم شامل لكي تعود إلى العمل مجدداً.