عرب جورنال _ خالد الأشموري
" تتعدد أوجه ومستويات المسؤولية القانونية القائمة على المملكة العربية السعودية جَرَّاء عدوانها على اليمن، بتعدُّد ما ارتكبته السعودية في حق اليمن والشعب اليمني من جرائم وانتهاكات جسيمة موصوفة في نصوص وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتفاقيات (لاهاي) واتفاقيات (جنيف) والبروتوكولات الملحقة بها، والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي تشكل في مجموعها قوام "القانون الإنساني الدولي". ومن تلك الجرائم والانتهاكات المثبتة و المشهودة، أمام شعوب ودول العالم أجمع، وأمام كافة المؤسسات الدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية والمحلية.
لا شك بأن شن هذه الحرب العدوانية
على اليمن إبتداءً، وتالياً تجاه ما لحق باليمن والشعب اليمني جراء هذه الحرب العدوانية من قتل لآلاف المدنيين- رجال ونساء وشيوخ وأطفال- وأضعافهم من المعاقين والمصابين بعاهات مستديمة، ومن تشريد لملايين اليمنيين من قراهم ومساكنهم، وما أحدثته السعودية في هذه الحرب العدوانية من دمار واسع في بنية اليمن التحتية وفي المنشآت العامة والخاصة، والمواقع التاريخية والثقافية والمنشآت الصحية والتعليمية في عموم مدن ومناطق اليمن، ذلك إلى جانب ما ترتب على جريمة الحصار الشامل (البري والبحري والجوي) الذي فرض على الشعب اليمني من قبل دول العدوان بقيادة السعودية. هذه الأعمال العدوانية تُعد أضرار فادحة ومتنوعة طالت جُلّ أفراد وشرائح الشعب اليمني".
هذه المقدمة تأتي ضمن سياق من الطرح والدراسة القانونية للأستاذ. مطهر لقمان - مستشار قانوني. بعنوان" المسؤولية القانونية الدولية على السعودية والدول المشاركة في العدوان تجاه جرائم الحرب في اليمن" نُشرت في مجلة (مقاربات سياسية) "مركز الدراسات الاستراتيجية والاستشارية اليمني" العدد (1) ديسمبر 2016' ص"165". وفيها تكرار لسؤال اليوم ? عن صورة وطبيعة عدوان النظام السعودي الذي أرتكب جرائم وانتهاكات متعددة في حق اليمنيين.
وفي ضوء هذا البعد القانوني والموضوعي' واتساقاً مع رؤية الباحث حول حقيقة هذا العدوان الشامل على الشعب اليمني ' وحول
ما يحيط "بالحالة اليمنية - السعودية" الراهنة من عدائية سعودية عمياء.
وعليه فإن المقام يتطلب نشر هذه الدراسة التي تتناول مختلف (العناصر المادية والموضوعية والقانونية والسياسية) بحسب قراءة الباحث' مقسمة على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: توصيف وتأصيل طبيعة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها السعودية في حق اليمن والشعب اليمني
أولاً: العدوان على اليمن :
حلّ العام 2015م والشعب اليمني لايزال تحت وطأة أحداث "أزمته السياسية" المتوالية فصولها منذ عام 2011م، بكل ما كانت قد أفرزته على مدى أربع سنوات من أوجه معاناة قاسية طالت مختلف جوانب حياته.
وفي اللحظة التي كان اليمنيون فيها قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى حل سياسي يعالج النقاط الخلافية التي كانت قائمة حينها بين الأطراف السياسية اليمنية، ويؤسس لمرحلة الشروع في بناء مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة، وفقاً لما تضمنته مقررات (مؤتمر الحوار الوطني الشامل) وبما يكفل أن تقوم هذه المرحلة على قاعدة "توافقية وقانونية" صلبة، وأثناء ما كانت جميع الأطراف السياسية اليمنية منخرطة في جولة جديدة من الحوار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة ودعم وتأييد "الدول العشر" الراعية للعملية الانتقالية في اليمن؛ حدث بعد منتصف ليل 26 مارس 2015م أن قامت الدولة المستقلة وذات السيادة والدولة العضو في الأمم المتحدة المملكة العربية السعودية بمبادأة العدوان على السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدولة المستقلة وذات السيادة والدولة العضو في الأمم المتحدة دولة الجمهورية اليمنية، وذلك عبر مبادأتها في ذلك المساء باقتراف الأعمال العدوانية التالية:
– قيام القوات المسلحة التابعة للمملكة العربية السعودية بشن هجوم عسكري على أراضي الجمهورية اليمنية، وقصف مرافقها الحيوية.
– سماح المملكة العربية السعودية لقوات عسكرية جوية وبرية وبحرية تابعة لدول أخرى باستخدام إقليمها للهجوم العسكري على أراضي الجمهورية اليمنية.
-ارسال وايفاد أفواج من الجماعات المسلحة ( المرتزقة والتكفيرية) لارتكاب اعمال ارهابية واعمال عدوانية للقوى العسكرية داخل أراضي الجمهورية اليمنية.
- استخدام القوى العسكرية في محاصرة كل سواحل الجمهورية اليمنية وجميع موانئها البحرية والجوية والبرية اليمنية.
-الاحتلال العسكري لأجزاء من الأراضي اليمنية .
ثانياً : طبيعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
على الرغم من حجم ونوع التحركات والترتيبات - السابقة للعدوان والمصاحبة له - التي قامت بها السعودية، وحجم الأموال الطائلة التي أنفقتها في هذه التحركات والترتيبات بهدف تحييد وإبعاد الهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، والإعلام العالمي عن حقيقة ما يجري على مسرح الحرب التي تشنها على اليمن وما ترتكبه خلالها من فضائع بشعة وجرائم حرب مروعة في حق اليمن والشعب اليمني، وبالرغم من أنها قد تمكنت من تحقيق جزء كبير من هدفها هذا، وأمكنها عزل اليمن كلياً، على مدى أشهر طويلة من عمر هذه الحرب العدوانية عن محيطه وعن العالم، حتى سميت "بالحرب المنسية"، إلا أن عدداً من الشهادات والتقارير قد صدرت عن عدد من الهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، مثل هيومان رايتس ووتش و الهيئة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود، التي تسنى لها الاطلاع على جزء من مآسي الوضع القائم في اليمن، واصفة وقائع ومجريات هذه الحرب العدوانية التي تشنها السعودية على اليمن والشعب اليمني بأنها من أقذر وأشنع "حروب الدول" التي شهدها العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
القسم الثاني: الطبيعة القانونية للخروقات والاخلالات التي اقترفتها المملكة العربية السعودية لالتزاماتها القانونية الدولية وانتهاكاتها لتعهداتها الدولية خلال عدوانها على اليمن:
أولاً: ما يتصل بالحرب العدوانية المسلحة:
1- بالعودة إلى ميثاق هيئة الأمم المتحدة الموقع بتاريخ 26 يونيو 1945م في مدينة سان فرانسيسكو، والموقع عليه من المملكة العربية السعودية بتاريخ 24 أكتوبر 1945م، ومن الدولة اليمنية بتاريخ 30 سبتمبر 1947م، فإن استخدام القوة لا يجوز أن يتم إلا وفق آليات الأمم المتحدة، وإذا ما استخدمت خارجها، يُعتبر خرقاً "للفقرة الأولى من المادة الأولى" من ميثاق الأمم المتحدة؛ حيث أن القصد الأول والأسمى للأمم المتحدة هو "حفظ السلم والأمن الدوليين"،
وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ هيئة الأمم المتحدة التدابير المشتركة والفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من أوجه الإخلال بالسلم، وتتذرع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها .
وتأكيداً لهذه المقاصد السامية التي أُنشئت لأجلها هيئة الأمم المتحدة، أتت المادة (2 / 4) من الميثاق "بصيغة النص الآمر" في إلزام أعضاء الأمم المتحدة بالامتناع في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة، أو استخدامها ضد سلامة الأراضي، أو الاستقلال السياسي لأي دولة، أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.
وفي سبيل تعزيز مبدأ سيادة الدول، وتحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أسس ميثاق الأمم المتحدة في المادة (2 / 7) منه للقاعدة القانونية الدولية التالية:
"ليس في هذا الميثاق ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل، لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن هذا المبدأ لا يُخل بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع".
2- وبالرجوع إلى التعريف القانوني للعدوان، النافذ في القانون الدولي، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1 / 3314) الصادر في جلستها العامة رقم (2319) وتاريخ 14 ديسمبر 1974م، والذي جاء في ديباجته:
إن الجمعية العامة، وانطلاقاً من كون أحد مقاصد الأمم المتحدة الأساسية هو أن تصون السلم والأمن الدوليين، وأن من واجب الدول بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة أن تفض منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية، وعلى وجه لا يعرض للخطر السلم أو الأمن أو العدل الدولي، وإنه لما كان "العدوان" هو أفدح صور الاستعمال غير المشروع للقوة وأخطرها.
ولاقتناعها بأن اعتماد "تعريف للعدوان" خليق بأن يؤدي إلى ردع أي معتد محتمل، وأن ييسر البت في وقوع أعمال العدوان وتنفيذ التدابير اللازمة لقمعها، كما ييسر حماية حقوق المعتدى عليه ومصالحه المشروعة والقيام بمساعدته.
وصولاً إلى ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها المشار إليه في تعريف العدوان: "أن العدوان هو استعمال القوة المسلحة من قبل دولة ما، ضد سيادة دولة أخرى، أو سيادتها الإقليمية أو استقلالها، وأن المبادأة باستعمال القوة من قبل دولة ما خرقاً للميثاق تشكل بينة كافية مبدئياً على ارتكابها عملاً عدوانياً".
3 - وفي ضوء ما هو ثابت وجوده ووقوعه، ومشهودة وقائعه أمام شعوب ودول العالم أجمع، وأمام الأمم المتحدة بكافة الهيئات التابعة لها، وأمام جميع المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.. في حقيقة قيام المملكة العربية السعودية في مساء يوم 26 مارس 2015م بمبادأة "الحرب العدوانية المسلحة" على السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجمهورية اليمنية، وبدون أي وجه حق من الأوجه المقرة في ميثاق الأمم المتحدة والمحددة حصرياً في حالتين اثنتين:
أ. توافر شروط حالة الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة (51) من الميثاق.
ب. وجود تفويض أو طلب من هيئة الأمم المتحدة وفقاً للمواد (39، 42) من الميثاق.
• ولإنعدام وجود أي من هاتين الحالتين، حين قامت السعودية بمبادأة العدوان على اليمن في مساء يوم 26 مارس 2015م.
– واستناداً إلى أحكام المادتين (1، 2) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1/3314) لعام 1974م بشأن "تعريف العدوان".
– وعملاً بأحكام المادة (3) منه والتي نصها:
تنطبق صفة العمل العدواني على أي من الأعمال التالية، سواء بإعلان حرب أو بدونه، وذلك دون الإخلال بأحكام المادة (2) وطبقاً لها:
أ. قيام القوات المسلحة لدولة ما، بغزو إقليم دولة أخرى أو الهجوم عليه، أو أي احتلال عسكري ولو موقتاً ينجم عن مثل هذا الغزو أو الهجوم، أو أي ضم لإقليم دولة أخرى أو لجزء منه باستخدام القوة.
ب. قيام القوات المسلحة لدولة ما بقذف إقليم دولة أخرى بالقنابل، أو استعمال دولة ما أية أسلحة ضد إقليم دولة أخرى.
ج. ضرب حصار على موانئ دولة ما، أو على سواحلها من قبل القوات المسلحة لدولة أخرى.
د. قيام القوات المسلحة لدولة ما، بمهاجمة القوات المسلحة البرية، أو البحرية، أو الجوية، أو الأسطولين التجاريين البحري والجوي لدولة أخرى.
هـ. قيام دولة ما باستعمال قواتها المسلحة الموجودة داخل إقليم دولة أخرى بموافقة الدولة المضيفة، على وجه يتعارض مع الشروط التي ينص عليها الاتفاق، أو أي تمديد لوجودها في الإقليم المذكور إلى ما بعد نهاية الاتفاق.
و. سماح دولة ما وضعت إقليمها تحت تصرف دولة أخرى، لأن تستخدمه هذه الدولة لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة.
ز. إرسال عصابات أو جماعات مسلحة، أو قوات غير نظامية، أو مرتزقة من قبل دولة ما، أو باسمها، تقوم ضد دولة أخرى، بأعمال من أعمال القوة المسلحة، تكون من الخطورة بحيث تعادل الأعمال المحددة أعلاه، أو اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك.
• وانطلاقاً مما قضت به صراحة أحكام هذا النص، أن "صفة العمل العدواني" تنطبق على أي دولة، تقوم بأي عمل عدواني – عمل عدواني واحد – من الأعمال العدوانية المعددة في الفقرات أعلاه، ضد دولة أخرى؛ فإنه ومن خلال مطابقة هذا النص بكل فقراته، مع عديد الأعمال العدوانية – الموضحة طبيعتها في البند أولاً:
(القسم الأول) من هذه الدراسة – التي باشرتها السعودية ضد اليمن، عند مبادأتها العدوان على اليمن في مساء 26 مارس 2015م – واستمرت في ارتكابها ضد اليمن، نجد أن العدوان الذي بدأت به السعودية ضد اليمن، قد اشتمل على جميع الأعمال العدوانية الواردة في أحكام الفقرات (أ، ب، ج، د، هـ، و، ز) المبينة مضامينها أعلاه.
وبالاستناد إلى أحكام الفقرات (1، 2، 3) من المادة (5) من قرار "تعريف العدوان".. وما ينبني عليها من بطلان تام لجميع المبررات والاعتبارات التي قدمتها السعودية في بيانها الرسمي الصادر عشية العدوان ، واستندت إليها لتبرير وشرعنة عدوانها على اليمن والشعب اليمني، نخلص إلى:
أن العدوان الذي بدأت به السعودية ضد اليمن مساء 26 مارس 2015م قد توفرت فيه كل عناصر التعريف القانوني "للحرب العدوانية المسلحة"، الأمر الذي يعد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي "جريمة ضد السلم الدولي" ويرتب عليها مسؤولية دولية.
اندراج هذا العدوان بين أخطر أنواع الحروب العدوانية المسلحة"، لانطوائه على قدر كبير من العنف والاستعمال المفرط للقوة التسليحية المهولة "الجوية والبحرية والبرية" ذات القدرة التدميرية الهائلة، والآثار الإنسانية الكارثية التي ألحقتها باليمن والشعب اليمني.
اندراج هذا العدوان بين أبلغ أشكال "الحروب العدوانية غير المشروعة" لانطوائه على العديد من الخروقات والاختلالات "الجوهرية" التي اقترفتها المملكة العربية السعودية لالتزاماتها وتعهداتها الدولية المنصوص عليها في:
أحكام المواد (1، 2، 51، 42 ، 39) من ميثاق الأمم المتحدة.
– أحكام المواد (1، 2، 3، 5) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1/3314).
ثانياً: ما يتصل بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة
تنطلق فكرة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، من فكرة أنه ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار أساليب الحرب، خاصة تلك التي تلحق آلاماً واضراراً مفرطة لا تقتضيها الضرورات العسكرية، كتلك التي تلحق أضراراً بالمدنيين والأشخاص الذين لا يشتركون في العمليات الحربية، وبالأموال والممتلكات والمنشآت التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية.
وقد تطور القانون الإنساني الدولي ضمن القانون الدولي العام، عبر مراحل عدة؛ ابتداءً من اتفاقية جنيف سنة 1864م، ثم اتفاقيات لاهاي لعام 1907م وبروتوكول جنيف عام 1925م، وصولاً إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م، التي تم التوصل إليها والتوقيع عليها في المؤتمر الدولي المنعقد في جنيف بتاريخ 12 أغسطس 1949م، والذي أتى عقده في أعقاب التجربة الأليمة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية. وقد تضمنت هذه الاتفاقيات الأربع مجموعة من القواعد والأُسس الجديدة والشاملة بكافة نواحي الحرب وتداعياتها، والتي صارت تُعرف بالمبادئ الأساسية في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العام .
. وتأسيساً على ما سبق.. وبالعودة إلى أحكام البروتوكول الأول لعام 1977م الملحق باتفاقيات جنيف الأربع، الخاص بالنزاعات المسلحة الدولية، والمُلزمة أحكامه لجميع الدول الموقعة عليه ومنها المملكة العربية السعودية.. نجد أنه قد حدد نطاق طبيعة الأعيان المدنية التي تتمتع إلى جانب السكان المدنيين بالحماية القانونية أثناء الحروب؛ وماهية الأفعال التي تعتبر جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وذلك في إطار أحكام المواد التالية من البروتوكول الأول لعام 1977م:
1- [المواد 51 / 2، 3 + 85 / 3] تعمّد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية.
2- [المواد 50 + 52 ] تعمّد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية، أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية.
3- [المادة 18] تعمّد شن هجوم ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام.
4- [المواد 57 / 2 + 35 / 3 + 58 /3 ] تعمّد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين، أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل للبيئة الطبيعية.
5- [المادة 58 / 3،2،1 ] مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني "العزلاء" التي لا تكون أهدافاً عسكرية بأية وسيلة كانت.
6- [المادة 85 / 2،1] تعمّد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية، والآثار التاريخية والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى.
7- [المادة 35] استخدام الرصاصات التي تتمدد أو تتسطح بسهولة في الجسم البشري، أو تتشظى مثل القنابل العنقودية وما شابهها من الأسلحة المحظورة دولياً، أو استخدام أسلحة أو قذائف أو مواد أو أساليب حربية تسبب بطبيعتها أضراراً زائدة ومفرطة أو تكون عشوائية بطبيعتها.
8- [المواد 8 + 15] تعمّد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف.
9- [المادة 54 / 1 ، 2] تعمّد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك عرقلة الإمدادات الإغاثية.
10- [المادة 48] وجوب التمييز في كل الأوقات بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجيه العمليات ضد الأهداف العسكرية دون غيرها.
يتبع.