يوليو 16, 2026 - 17:59
يوليو 16, 2026 - 18:31
السيد الحوثي يوجه رسائل تحذيرية للسعودية ويحدد معادلة: المطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ والمنشآت النفطية في المرمى

صنعاء _ عرب جورنال 

وجه قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، اليوم الخميس، رسائل تحذيرية نارية للسعودية، مؤكداً أن الرياض بقيت تراوغ خلال السنوات الماضية وتحرم الشعب اليمني من ثروته السيادية وتضاعف معاناته بالحصار الشديد.

وأوضح السيد الحوثي في خطاب متلفز أنه كان من الملفت قيام الجانب السعودي بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على اليمن في ذروة المواجهة الحالية مع العدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني، حيث تعاونت السعودية مع بريطانيا في وضع المزيد من القيود على الواردات التجارية عبر تأخير وصول السفن لعدة أشهر تحت ذريعة "التفتيش"، مما حمّل التجار غرامات باهظة جداً لتصل الواردات إلى الأسواق بتكاليف مرتفعة للغاية بلغت في بعض السلع 400% من ثمنها الحقيقي.

وأشار السيد إلى أن السعودي يحاول التحكم في كل أمور الشعب اليمني، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج ومنع الرحلات الجوية، مؤكداً أنه لا يمكن القبول أبداً بإلغاء حقوق الشعب اليمني.

كما أوضح أن السعودي، بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، مدفوع في هذه المرحلة لتوريطه من جديد وتشديد الحصار وحرمان الشعب من حقوقه، مستغرباً من الإصرار السعودي على إغلاق الموانئ والمطارات ووضع القيود على البضائع القادمة حتى من الخليج والصين ودول غربية، حيث تزداد معاناة الشعب بينما يرتاح العدو السعودي الذي يتجه لتعذيب اليمنيين بهدف إيصالهم إلى الانهيار والاستسلام والسيطرة المباشرة عليهم وإخضاع اليمن للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.

وأكد السيد الحوثي أن السعودي لا يملك أجندة خاصة به وليس له مشروع يخدم الأمة ومصالحها، بل إن مشروعه هو المشروع الصهيوني الأمريكي البريطاني الإسرائيلي.

وكشف عن تعاون السعودي مع الإسرائيلي ضد اليمن في كل المراحل الماضية والمواجهة المباشرة، حيث قدم العدو السعودي معلومات وإحداثيات الخلايا الاستخباراتية التي تعمل لصالحه إلى الإسرائيلي لاستهداف اليمن وقصفه، مبيناً أن الجريمة الأمريكية البشعة في استهداف مركز إيواء الأفارقة في صعدة تقف وراءها خلية سعودية، وأن هناك خلايا مشتركة تعمل مباشرة بين السعودي والبريطاني والأمريكي ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك.

وأضاف أن السعودي فتح بعضاً من مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية لتنطلق منها للاستطلاع فوق الأجواء اليمنية، معتبراً ذلك خيانة للجوار وعدواناً بغير حق، فضلاً عن استقبال السعودي لبضائع في موانئه ونقلها لاحقاً للعدو الإسرائيلي لتخفيف وطأة الحصار البحري اليمني المفروض عليه.

وتابع السيد بالقول إن السعودية كانت تسعى لتشديد الحصار واستثمار المعاناة لإثارة الفتن الداخلية وشراء الولاءات والذمم والاستقطاب المعادي وتجنيد المقاتلين، ليعيش الشعب في أزمة اقتصادية تجعل من الخيانة الوطنية السبيل الوحيد للحصول على المال وفق معادلة تقوم على بيع الوطن والشرف مقابل المال، مشدداً على أن اليمن يمتلك من الثروات والإمكانات ما يكفل لشعبه العيش الكريم بعزة وشرف، وأن الحرمان والعدوان والتضييق والاحتلال هو ما يؤثر عليه.

وأشار إلى أنه كان يفترض بالسعودي أن يأخذ الدرس من 8 سنوات من التصعيد بذل فيها كل جهده وسخر أكثر من 250 ألف غارة جوية وفشل، متسائلاً إن كان السعودي يتصور أنه سينجح بتصعيده الجديد وهو خائب وفاشل لا يعرف حقيقة الشعب اليمني الذي ينطلق من منطلق إيماني راسخ.

وعبّر السيد الحوثي عن شكره للخطوة الإيرانية ومساعدتها للشعب اليمني في كسر الحصار الظالم على المطارات، لافتاً إلى أن السعودية نفذت عدواناً من منطلق البغي والتكبر بقصف مطار صنعاء الدولي في وضح النهار دون قضية تعنيها وبلا أي اعتداء سابق من اليمن عليها، وجعلت من حرية المطارات والموانئ قضية تحاربنا عليها وهو استفزاز وتصرف خطير لا يمكن السماح به.

وأكد أن السعودي ينازع اليمنيين حريتهم وحقوقهم المشروعة التي لا تعنيه قانوناً، وأنه لا يمتلك أحد الحق في إسقاط حقوق الشعب اليمني.

وأشار إلى أن السعودية غضبت حين ردت القوات المسلحة اليمنية مع أن الرد كان متواضعاً دون مستوى آمال الشعب الحر، معلناً بوضوح أن المعادلة الحقيقية هي: مطار صنعاء بمطار الرياض، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار.

وتساءل السيد الحوثي مستنكراً عن سبب إصرار السعودي على حصار وتجويع الشعب اليمني وحرمانه من ثروته النفطية والغازية وعائداتها المالية وإبقائه متضوراً جوعاً خدمة للصهيونية، ورؤيته لحرية الموانئ والمطارات ودخول البضائع كجريمة يحاربنا عليها، مؤكداً أن الشعب اليمني في وضعية لا يمكن فيها أن يقبل أبداً بمصادرة حريته وامتهان كرامته الإنسانية بالتحكم به اقتصادياً.

وخاطب القبائل اليمنية الحرة متسائلاً عما إذا كانت تقبل بأن تكون مستعبدة للسعودي الذي يوجه رسائل بأنه "لم يأذن ولم يُستأذن منه"، مؤكداً أن الحرية تجري في دماء اليمنيين وهي دينهم، ولن يقبلوا أن يكونوا عبيداً إلا لله، ومن يريد استعبادهم سيجاهدونه ويقاتلونه في سبيل الله، قائلًا لمن يريد التحكم باليمن "خسئت أن نقبل منك ذلك"، ومستبعداً تماماً الخنوع لعبد يُمجّد الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني بعد أن واجه اليمنيون هؤلاء الأسياد بكل قوتهم وجبروتهم.

وجدد قائد أنصار الله التأكيد على أن خيار الاستسلام في اليمن غير وارد منذ اليوم الأول لأنه يعني الخنوع والاستعباد لغير الله، وأن المجرم السعودي يضع نفسه بإصراره على الحصار والتصعيد الشامل في موقع المعتدي الظالم الغشوم، ولن يتم القبول بإجراءاته مهما بلغ مستوى التضحيات وبأي كلفة كانت.

وأوضح أن الشعب أثبت بوقفاته القبلية الحاشدة أن خياره هو الحرية والكرامة والجهاد والتمسك بالحقوق المشروعة، وأن نفوس اليمنيين طيبة للتضحية، ولن يتمكن السعودي ولا أسياده من استعبادهم، لافتاً إلى أن مشكلة السعودي مع اليمن هي الحرية والعلاقات في إطار العالم الإسلامي ضد أمريكا و"إسرائيل"، ومحذراً إياه من أن المسألة لن تكون نزهة بل ستكون مختلفة تماماً وذات تداعيات كبرى، مؤكداً أن القوات المسلحة لن تألو جهداً في التصدي للسعودي بكل ما تملك وهي أكثر ثباتاً وعزماً وتأثيراً.

وأعلن السيد الحوثي صراحة أن كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف للصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية إذا ما تورطت الرياض في العدوان على اليمن، داعياً السعودي إلى أن يحترم نفسه ويكف عن الحصار والتدخل في الشؤون الداخلية.

ودعا جماهير الشعب اليمني العزيز إلى الخروج الجماهيري العظيم وغير المسبوق يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات في "جمعة التحذير والنفير"، ليؤكدوا للعالم أجمع أن خيارهم هو الحرية والكرامة والعزة الإيمانية ورفض استمرار الحصار والتحكم بالموانئ والمطارات والبضائع وحركة المرضى والمسافرين.

ووصف السيد الحوثي المرحلة الحالية بالمفصلية التي يتطلب فيها الأمر إما الإصرار على الحرية والاستعانة بالله وسلوك طريق النصر والعزة، وإما القبول بالخنق والإذلال، مؤكداً عدم وجود أي أفق أو توجه أو إرادة للسلام أو احترام مبدأ حسن الجوار من جانب السعودي الذي يتجه فقط لإحكام السيطرة ومصادرة حرية واستقلال اليمن.

وأشار إلى أن الخروج يوم غد هو تعبير عن الحرية والكرامة ومبدأ التوحيد لله والرفض القاطع للاستعباد، مؤكداً أن ما بعد الغد سيكون هناك موقف وخيار وقرار يعبر عن توجه وأصالة هذا الشعب، وأنه إذا اتجه العدو السعودي للتصعيد الشامل فسيقابله اليمن بالتصعيد الشامل وفق معادلة الحصار بالحصار، لما يمتلكه الشعب المظلوم من مقومات الثبات وعوامل النصر.

كما أشاد السيد الحوثي بصمود الشعب وثباته التاريخي المشرف واستمرار معادلة فرض الحصار البحري ومنع الملاحة على العدو الإسرائيلي، معتبراً أن الأمريكي فشل في جولتين متتاليتين ولحق به الخزي، حيث هربت أربع حاملات طائرات أمريكية من ميدان المواجهة في البحر الأحمر بعد تضررها جراء الضربات المستمرة ولا تزال في الصيانة، وهو ما يمثل درساً بليغاً للأمريكي والإسرائيلي، ومؤكداً بالقول: "نفسي فداء لكم يا شعبي العزيز، روحي لله وحياتي لله في خدمتكم وبألا تظلموا وألا تهانوا وألا تقهروا... أنا فداء لكم ولعزتكم وكرامتكم"، معرباً عن أمله الكبير في أن يكون الحضور الجماهيري يوم غد مشرفاً وعظيماً ويقدم رسالة تاريخية كبرى للعالم بأسره.