يوليو 16, 2026 - 16:43
طهران تفضح جريمة الحرب وتكشف تلازم السلوك الاستعماري مع الاحتلال الصهيوني

نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، منشوراً رسمياً اليوم الخميس عبر منصة "إكس"، أدان فيه بشدة الهجوم العسكري الأمريكي الغادر الذي استهدف الليلة الماضية محيط مستشفى "الشهيد بقائي" المخصص لعلاج سرطان الأطفال في مدينة أهواز. ووصف بقائي هذا الاعتداء بأنه جريمة حرب جبانة تجسد الإفلاس القيمي والأخلاقي للإدارة الأمريكية، مؤكداً أن غض الطرف الدولي عن هذه الانتهاكات يسقط بالكامل مصداقية الدول التي تدعي حماية حقوق الإنسان.

وقد أسفر الهجوم الوحشي الأمريكي عن إخلاء عاجل للمستشفى ونقل مئتين وأحد عشر طفلاً من المصابين بأمراض السرطان أثناء خضوعهم لجلسات العلاج الكيميائي. وتسببت الانفجارات العنيفة في حالة من الذعر الشديد والمعاناة النفسية والجسدية لهؤلاء الأطفال المرضى وأسرهم، في مشهد إجرامي يعيد إلى الأذهان الاعتداءات الممنهجة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد المستشفيات والمراكز الطبية في غزة ولبنان الشقيقين.

محاكاة واشنطن لجرائم الاحتلال الصهيوني

تظهر معطيات الميدان تلازماً تاماً بين السلوك العدواني الأمريكي وأساليب الاحتلال الصهيوني الإجرامية. ويسعى المحور الأمريكي الصهيوني إلى تعويض انكساراته العسكرية أمام صمود محور المقاومة عبر استهداف المدنيين والمرافق الصحية الحيوية، ظناً منه أن ترويع المرضى والأطفال سيزعزع الحاضنة الشعبية للمقاومة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن استهداف محيط مركز طبي لعلاج الأطفال يمثل اعتداءً صارخاً على الفئات الأكثر ضعفاً وبراءة في المجتمع. وتكشف هذه الجريمة زيف الشعارات الإنسانية التي ترفعها واشنطن وعواصم الغرب، حيث يتغاضى صانعو القرار في تلك الدول عن قصف المنشآت الطبية لخدمة أهدافهم الاستعمارية وتأمين مصالح الكيان الغاصب.

خيارات الردع وصمود الحاضنة الشعبية

تزيد هذه الجرائم الغادرة من التلاحم الشعبي خلف القوات المسلحة الإيرانية وقوى محور المقاومة التي تواصل الدفاع عن سيادة الأوطان وكرامتها. ويبدي الشعب الإيراني صموداً منقطع النظير في مواجهة الاعتداءات والضغوط الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، متمسكاً بحقه المشروع في حماية أراضيه ومعاقبة المعتدين.

إن استمرار الهجمات الأمريكية على البنية التحتية والمرافق الصحية في إيران يسرع من وتيرة انهيار النفوذ الغربي في المنطقة. وستبقى تضحيات هؤلاء الأطفال المرضى وقوداً يشعل عزيمة المقاومين لإنهاء الغطرسة الأمريكية ودحر الاحتلال الصهيوني، وتطهير المنطقة من القواعد الأجنبية التي تنشر الموت والدمار أينما حلت.