يوليو 16, 2026 - 15:58
حرس الثورة يدفن أحلام ترامب في مضيق هرمز ويثبت سيادة المحور

نقلت وسائل الإعلام الإيرانية والدولية، ومنها وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، تصريحات حاسمة لمساعد قائد حرس الثورة الإسلامية للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني. وجاءت هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة جديدة من توازن الردع في المنطقة، حيث أكد العميد جواني عجز الولايات المتحدة الكامل عن فتح مضيق هرمز بواسطة القوة العسكرية. ويمثل هذا الموقف صفعة قوية للتهديدات الأمريكية، معلناً وجود إجماع وطني وشعبي شامل في الجمهورية الإسلامية على حماية الممر المائي الاستراتيجي وفرض الترتيبات السيادية الإيرانية عليه لحماية مكتسبات محور المقاومة.  

ووجه المساعد السياسي لحرس الثورة رسالة شديدة اللهجة إلى البيت الأبيض، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيأخذ حلم إعادة فتح مضيق هرمز عبر العمل العسكري معه إلى القبر. وتأتي هذه المواقف الصارمة لتؤكد جهوزية القوات المسلحة الإيرانية وقدرتها العالية على السيطرة الكاملة على المضيق وبحر عمان والخليج، مستندة إلى موقع جيوسياسي فريد وإرادة شعبية صلبة تطالب بفرض السيادة الوطنية كأولوية قصوى.  

معادلة النفط الكبرى: "الطاقة للجميع أو لا أحد"

أطلق حرس الثورة الإسلامية تحذيراً استراتيجياً هزيلاً للتخرصات الأمريكية والأوروبية وحلفائهم في المنطقة، معلناً تطبيق معادلة ذهبية لحماية ثروات الشعوب:  

إغلاق المضيق بالكامل: فرض السيطرة المطلقة وإغلاق الممر المائي مجدداً أمام حركة الملاحة رداً على خرق واشنطن لمذكرة التفاهم.  

معادلة الردع النفطي: تبني قاعدة "الطاقة للجميع أو لا أحد"، ومفادها أن حرمان إيران من تصدير طاقتها يعني توديع الطاقة بالكامل لجميع دول العالم.  

حماية الحضارة والتاريخ: التمسك بالهوية التاريخية الإيرانية في وجه تهديدات ترامب الشرير بتدمير الحضارة الممتدة لآلاف السنين.  

وتكشف هذه النقاط وعي القيادة الإيرانية بطبيعة المعركة الاقتصادية، وتحويلها ممرات الطاقة إلى سلاح ردع استراتيجي يفوق في تأثيره الأسلحة التقليدية، مما يربك حسابات الإدارة الأمريكية التي تواصل اعتداءاتها اليائسة على الشواطئ الإيرانية لإعادة فرض الحصار البحري دون جدوى.  

تآكل الهيمنة الأمريكية وحصار الاحتلال الصهيوني

يرتبط التصعيد الأمريكي في مياه الخليج ارتباطاً وثيقاً بمساعي واشنطن لإنقاذ الكيان الصهيوني من أزماته الوجودية المتلاحقة جراء ضربات محور المقاومة. وتحاول الإدارة الأمريكية، عبر التلويح باستهداف البنية التحتية ومحطات الكهرباء والجسور الإيرانية، ممارسة ابتزاز سياسي مكشوف لدفع طهران نحو التراجع والقبول بالشروط الغربية.  

وجاء رد حرس الثورة ليؤكد أن عهد الابتزاز قد ولى، وأن التهديدات بتدمير المنشآت الحيوية ستواجه برد تدميري صاعق ينهي الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ويزلزل أركان الاحتلال الصهيوني الذي بات يعيش عزلة تاريخية غير مسبوقة. ووصف العميد جواني ترامب بالمتورط في ملف "إبستين" المخزي والشنيع، معتبراً أن غطرسة الإدارة الأمريكية تعكس سقوطها الأخلاقي والسياسي أمام صمود الشعوب المقاومة.  

وحدة الجبهة الداخلية ومستقبل موازين القوى

أثبتت التطورات الميدانية والسياسية أن معركة مضيق هرمز حسمت لصالح منطق السيادة الوطنية وقوة الردع الإقليمية التي تقودها طهران. وتتكامل القدرات الدفاعية المتطورة للجمهورية الإسلامية مع حالة تلاحم مجتمعي فريد، حيث يقف الشعب الإيراني بكافة أطيافه داعماً ومطالباً بإجراءات حرس الثورة الاستراتيجية لحماية الممر المائي.  

إن لجوء الجيش الأمريكي إلى أساليب القرصنة البحرية والعدوان العسكري المباشر يثبت عجزه عن إدارة المفاوضات من موقع قوة. ويقف محور المقاومة اليوم في ذروة جاهزيته مستنداً إلى معادلات اشتباك واضحة، تجعل من أي حماقة أمريكية قادمة ضد البنية التحتية لإيران بمثابة إعلان نهاية لنفوذ واشنطن الاقتصادي والعسكري في المنطقة، وتحولاً جذرياً يعجل بزوال مشروع الاحتلال الصهيوني الاستعماري.