أرسلت القوات المسلحة الإيرانية رسائل ردع حاسمة وقوية رداً على التهديدات العدوانية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لإنهاء الغطرسة الأمريكية في المنطقة وحماية مياهها الإقليمية مهما بلغت التضحيات. وجاء الموقف الإيراني ليعيد رسم خطوط المواجهة ويضع حداً للتدخلات الخارجية في الممرات المائية الحيوية.
وقد وضع المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، حداً للتهديدات الأمريكية بإعلانه أن مضيق هرمز يمثل خطاً أحمر غير قابل للمساس، مشدداً على منع القوات الأمريكية من التدخل في هذا الممر الاستراتيجي تحت أي ظرف. ويمثل هذا الموقف الشجاع تجسيداً لسيادة دول المنطقة وقدرتها على حماية أمنها القومي بعيداً عن الهيمنة الغربية والتهديدات الصهيونية.
الرد التدميري الشامل يهدد بنية المعتدين الحيوية
توعدت طهران بتحويل أي حماقة أمريكية تستهدف بنيتها التحتية إلى كارثة شاملة تعصف بكل القواعد والمنشآت الحيوية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وأكد المتحدث باسم المقر المركزي أن القوات المسلحة ستسحق البنى التحتية للمعتدين، وسيكون الرد الإيراني متفوقاً وأشد تدميراً وأوسع نطاقاً لتأديب واشنطن وحلفائها.
وتأتي هذه التحذيرات الإيرانية الصارمة رداً على تلويح ترامب باستهداف محطات توليد الكهرباء، الجسور، آبار النفط، ومحطات تحلية المياه الإيرانية، وهي تهديدات تكشف الوجه الإرهابي للإدارة الأمريكية التي تحاول جاهدة تعويض إخفاقات الاحتلال الصهيوني في مواجهة محور المقاومة عبر استهداف مقومات الحياة اليومية للشعوب.
إغلاق مضيق هرمز يربك واشنطن والكيان الصهيوني
تتكامل القوة العسكرية الإيرانية مع القرارات السيادية الشجاعة، حيث جاء قرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إنهاء التدخل الأمريكي ليمثل ضربة اقتصادية وجيوسياسية قاصمة لخطط واشنطن وتل أبيب. ويعتمد الاحتلال الصهيوني وحلفاؤه الغربيون بشكل حيوي على أمن هذا الممر المائي، مما يجعل القرار الإيراني أداة ضغط استراتيجية فائقة التأثير لحماية استقرار المنطقة.
وقد أثبتت المعارك الدائرة على الأرض قدرة طهران على الرد الفوري، حيث واصلت القوات المسلحة الإيرانية دك القواعد والمواقع الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة رداً على الاعتداءات الجوية التي طالت مناطق في جنوبي إيران. وتعكس هذه الضربات دقة التخطيط العسكري لمحور المقاومة وقدرته على فرض معادلات اشتباك جديدة تلجم المعتدين وتجبرهم على التراجع.
تلاحم المحور يسقط أوهام الهيمنة الاستعمارية
تؤكد المعطيات السياسية والميدانية أن الولايات المتحدة باتت عاجزة عن فرض شروطها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوى المقاومة التي تزداد تماسكاً وقوة. ويقف الشارع الإيراني والشعوب الحرة في المنطقة صفاً واحداً خلف القيادة العسكرية، مستندين إلى إرادة شعبية صلبة ترفض الاستسلام وتتطلع إلى تطهير المنطقة من الوجود الأمريكي وإنهاء غطرسة الاحتلال الصهيوني.
إن التهديدات الجوفاء الصادرة عن البيت الأبيض تعبر عن مأزق حقيقي تعيشه الإدارة الأمريكية بفعل صمود محور المقاومة وثباته. وستظل طهران، بفضل قدراتها الصاروخية المتطورة وموقعها الجغرافي الحاكم، الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت أركان المشروع الصهيوني الاستعماري في المنطقة.