يوليو 15, 2026 - 01:19
استطلاع يكشف اتساع السخط الشعبي على حكومة ميرتس في ألمانيا

برلين - عرب جورنال

أظهر استطلاع جديد للرأي في ألمانيا اتساع فجوة الثقة بين الشارع والحكومة الائتلافية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، بعدما أعربت أغلبية ساحقة من الألمان عن رفضها لأداء الحكومة، في مؤشر يعكس تعمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تواجهها برلين منذ تولي الائتلاف الحالي السلطة.

وبيّنت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد Forsa لصالح قناة RTL، أن 85 بالمئة من المشاركين يقيمون أداء ميرتس بصورة سلبية، مقابل 14 بالمئة فقط أبدوا رضاهم عن أدائه، فيما وصلت نسبة غير الراضين عن أداء الحكومة إلى 82 بالمئة، مقابل 18 بالمئة منحوا الحكومة تقييماً إيجابياً.

كما أظهر الاستطلاع تصاعد التشاؤم بشأن مستقبل الاقتصاد الألماني، إذ توقع 67 بالمئة من المشاركين استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، بينما رأى 31 بالمئة فقط أن الاقتصاد قد يشهد استقراراً أو تحسناً خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس تآكلاً متسارعاً في رصيد الحكومة السياسي، بعدما أخفقت، وفق تقديراتهم، في احتواء تداعيات الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسر الألمانية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والضرائب واتساع برامج التقشف.

ويشير محللون إلى أن السياسات الغربية تجاه روسيا ألقت بظلال ثقيلة على الاقتصاد الألماني، بعدما أدى الاستغناء عن مصادر الطاقة الروسية إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، الأمر الذي انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين وأداء القطاعات الصناعية، بينما أسهمت تداعيات التوترات في الشرق الأوسط في تعميق الضغوط على الأسواق.

كما يربط مراقبون تنامي السخط الشعبي بخطط الحكومة لخفض الإنفاق الاجتماعي، والتي تشمل تقليص مخصصات المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، معتبرين أن هذه الإجراءات عززت الانطباع بأن الحكومة تنقل كلفة الأزمات الاقتصادية إلى المواطنين بدلاً من معالجتها.

ويأتي هذا الاستطلاع في ظل تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية الألمانية عن احتمال الذهاب إلى انتخابات مبكرة إذا استمرت شعبية الائتلاف الحاكم في التراجع، خاصة مع تنامي حضور قوى المعارضة واستثمارها حالة الاستياء الشعبي من الأداء الحكومي.

وكان فريدريش ميرتس قد تولى منصب المستشار في مايو 2025 عقب فوز تحالف المحافظين في الانتخابات الفيدرالية المبكرة، إلا أن حكومته تواجه منذ ذلك الحين ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة، وسط مؤشرات على اتساع أزمة الثقة بين السلطة التنفيذية والرأي العام الألماني.