نيويورك - عرب جورنال
صعّد خبراء تابعون للأمم المتحدة انتقاداتهم لـ"إسرائيل" على خلفية استمرار احتجاز الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، معتبرين أن قضيته تمثل نموذجاً لسياسة تستهدف الكوادر الطبية وتقويض منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة، في ظل تصاعد المخاوف على وضعه الصحي.
وأكد الخبراء، في تقرير أممي، أن استمرار احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان دون توجيه اتهامات أو إخضاعه لمحاكمة يتعارض مع قواعد القانون الدولي، ويعكس نهجاً ممنهجاً يطال العاملين في القطاع الصحي، بالتوازي مع تدمير البنية الطبية في غزة، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويقوض قدرة السكان على الحصول على العلاج.
وأشار التقرير إلى أن اعتقال أبو صفية وعدد من الأطباء والمرضى جرى عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان، استناداً إلى ما يعرف بقانون "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو تشريع سبق لخبراء الأمم المتحدة أن أثاروا تساؤلات بشأن مدى توافقه مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأوضح الخبراء أنهم نبّهوا منذ أكتوبر 2023 إلى المخاطر التي تهدد الطواقم الطبية في قطاع غزة، مؤكدين أن التقارير التي تلقوها خلال الأشهر الماضية توثق اعتقالات ومضايقات متواصلة للعاملين في المجال الصحي، إلى جانب انتهاكات واسعة للحماية التي يكفلها القانون الدولي للمنشآت والكوادر الطبية أثناء النزاعات.
ورأى التقرير أن تجاهل "إسرائيل" وحلفائها لقرارات محكمة العدل الدولية وآليات الأمم المتحدة أسهم في استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة، محذراً من أن المعلومات المتعلقة بتعرض أبو صفية للتعذيب وتدهور حالته الصحية تثير مخاوف جدية على حياته، ما يستدعي توفير رعاية طبية عاجلة وضمان الإفراج عنه.
وأضاف التقرير أن الطبيب الفلسطيني اضطلع بدور محوري في تقديم الرعاية الصحية للفئات الأكثر ضعفاً خلال الحرب، معتبراً أن استهداف الأطباء والممرضين وسيارات الإسعاف والمرافق الصحية يعكس سياسة تضرب ما تبقى من النظام الصحي في قطاع غزة، وتحوّل ممارسة العمل الطبي إلى مهنة محفوفة بالاعتقال والتعذيب والقتل، وفق ما ورد في التقرير.