لبنان - عرب جورنال
شنّ الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط هجوماً لاذعاً على السلطة اللبنانية، منتقداً أداء كل من جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، محمّلاً أياهما مسؤولية ما وصفه بالتفريط بالثوابت الوطنية وإدارة الملفات السيادية.
وأكد جنبلاط أن الولايات المتحدة "ليست قوة ضامنة يمكن الركون إليها"، معتبراً أن الرهان عليها في الملفات المصيرية يمثل خطأً سياسياً.
وانتقد الطروحات المتعلقة بإحلال السلام مع إسرائيل، قائلاً إن الحديث عن "السلام المستحيل" يفتقر إلى الواقعية، داعياً إلى الكف عن استخدام هذا المصطلح "احتراماً للنفس وللتاريخ".
كما لفت إلى أن توصيف إسرائيل بـ"العدو الصهيوني" أصبح غائباً عن الخطاب الرسمي، معتبراً أن هذا التحول يعكس تغيراً في المقاربة السياسية تجاه الصراع.
ووصف ما يعرف بـ"اتفاق الإطار" بأنه "اتفاق أحادي أمْلته إسرائيل على فريق لبناني في الداخل والخارج يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية"، معتبراً أنه لا يعبر عن توافق وطني.
وأضاف أن الاتفاق، بصيغته الحالية، أطاح بمقومات اتفاق الطائف، محذراً من أن ذلك يشكل تطوراً بالغ الخطورة على مستقبل النظام السياسي اللبناني.
وحمّل جنبلاط السلطة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبراً أن تسليم إدارة البلاد إلى "جماعات لا تمتلك خبرة في السياسة الدولية ويقتصر همّها على السلطة" أدى إلى هذه النتائج.
وأشار كذلك إلى أن جميع القرارات الدولية المتعلقة بلبنان كانت تتضمن نصاً واضحاً بشأن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بينما خلا "اتفاق الإطار" من هذا المطلب، معتبراً أن ذلك يعكس ضعف الخبرة القانونية والسياسية لدى الفريق الذي تولى إدارة المفاوضات.