لندن - عرب جورنال
كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن المملكة المتحدة تقود مشروعاً دفاعياً أوروبياً مشتركاً لتطوير صواريخ بعيدة المدى بالتعاون مع أوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية، في إطار مساعٍ لتعزيز القدرات العسكرية للقارة وتقليص اعتمادها على منظومات التسليح الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المشروع يضم إلى جانب بريطانيا كلاً من ألمانيا وفرنسا وهولندا وأوكرانيا، ويهدف إلى إنشاء برنامج أوروبي لتطوير صواريخ بعيدة المدى، بما يمنح دول حلف شمال الأطلسي قدرات تسليحية أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، من المنتظر الإعلان الرسمي عن المشروع على هامش قمة قادة الحلف المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، فيما ستُحدد لاحقاً المواصفات الفنية للصواريخ المزمع تطويرها.
وأشارت الصحيفة إلى أن البرنامج يركز على إنتاج صواريخ عالية الدقة يتراوح مداها بين ألف وثلاثة آلاف كيلومتر، مع توقعات بأن تمتد أعمال البحث والتطوير لسنوات طويلة قبل دخول هذه المنظومات الخدمة العسكرية.
وأضافت أن بريطانيا وألمانيا ستقودان الجانب التقني للمشروع، بعدما شرعتا منذ العام الماضي في العمل على برنامج مشترك لتطوير صواريخ بعيدة المدى، حيث أعلنت لندن في يوليو 2025 اتفاقها مع برلين على تطوير صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر خلال العقد المقبل.
ورأت الصحيفة أن المشروع يعكس تحولاً في التفكير الدفاعي الأوروبي، إذ تسعى دول القارة إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية أكثر استقلالاً، في ظل المخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا بعد توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تقييم طبيعة الوجود العسكري الأمريكي في القارة.
ويشير المشروع، بحسب الصحيفة، إلى توجه أوروبي متزايد نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية، وتطوير منظومات ردع بعيدة المدى بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الدعم العسكري الأمريكي.