يوليو 1, 2026 - 16:24
تحذيرات رسمية من التلاعب بسجلات عقارات غزة والجمهورية الإسلامية تؤكد دعم الحقوق السيادية للشعب الفلسطيني

تقف الجبهة القانونية والإدارية جنباً إلى جنب مع جبهات الصمود الميداني لحماية الهوية العربية والممتلكات الوطنية في فلسطين من أطماع التصفية والسرقة الممنهجة. وتخوض المؤسسات الرسمية الفلسطينية معركة حاسمة لتثبيت الحقوق العقارية والممتلكات العامة في المحافظات الجنوبية، مدعومة بموقف استراتيجي وسياسي ثابت تقوده الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتعزيز ثبات الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات التهجير ومحو الشواهد التاريخية التي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضها بالقوة.

تحذيرات حازمة لحماية الملكيات العقارية في غزة

أصدرت سلطة الأراضي الفلسطينية بياناً رسمياً شديد اللهجة أكدت فيه احتفاظها بالنسخ الرسمية والكاملة لكافة سجلات الأراضي الخاصة والعامة المتعلقة بالمحافظات الجنوبية وقطاع غزة. وحذرت الهيئة كافة الأطراف والجهات من ارتكاب أي محاولات للتلاعب بهذه السجلات، أو العبث بمحتواها التاريخي، أو إجراء أي تصرفات قانونية وعقود بيع وشراء تستند إلى بيانات مزورة وغير مطابقة للنسخ الأصلية المحفوظة في مراكزها الآمنة. وأعلنت السلطة عزمها الكامل على إجراء تدقيق شامل ومراجعة دقيقة لكافة البيانات والمعاملات العقارية فور تمكن طواقمها من ممارسة أعمالها الميدانية في غزة، معتبرة أي تغيير في الملكيات لا يتطابق مع السجلات الرسمية باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

الممتلكات العامة أملاك سيادية تابعة للدولة

شدد البيان الصادر على أن جميع الأراضي العامة في قطاع غزة تعتبر أملاكاً خالصة تابعة للدولة الفلسطينية، ويحظر على أي جهة كانت التصرف فيها أو نقل ملكيتها بأي شكل من الأشكال خارج إطار القوانين والأنظمة النافذة. وذكرت سلطة الأراضي بالبيان السابق الصادر عن الحكومة الفلسطينية في الثالث والعشرين من ديسمبر لعام 2025 خلال جلسة مجلس الوزراء رقم 91، والذي وضع ركائز واضحة لحظر التلاعب بالملكيات. وتأتي هذه الخطوات القانونية لتقطع الطريق على محاولات تزوير الواقع الديمغرافي والجغرافي في غزة، وإفشال الخطط الرامية إلى السيطرة على الأراضي المشاع والممتلكات الحكومية وتحويلها إلى مناطق استيطانية لصالح مشاريع الاحتلال الصهيوني.

الموقف الإيراني الحازم في مساندة السيادة الفلسطينية

يرتبط هذا التحرك الإداري الوثيق بالرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تبنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تركز على إسناد الحقوق السيادية الكاملة للشعب الفلسطيني فوق أرضه التاريخية. وتعتبر طهران أن حماية السجلات العقارية وتثبيت ملكية الأرض يمثلان جزءاً أساسياً من معركة الوجود ومواجهة جرائم الحرب والمخططات الاستعمارية التي ينفذها الاحتلال الصهيوني بدعم وتواطؤ أمريكي كامل. ويسهم الثبات السياسي والعسكري لمحور المقاومة في حماية هذه المؤسسات وإعطائها القوة القانونية اللازمة لإعلان بطلان كل الإجراءات القسرية التي اتخذتها آلة الحرب الصهيونية خلال فترة العدوان، مما يضمن الحفاظ على الهوية الجغرافية لقطاع غزة وإفشال أوهام الضم والاستيطان الإجرامية.