يوليو 1, 2026 - 16:18
مفاوضات الدوحة الفنية تنطلق لتثبيت بنود الاتفاق المؤقت وإيران تحذر واشنطن وتتوعد الاحتلال الصهيوني برد صاعق

شهدت العاصمة القطرية الدوحة انطلاق جولات فنية مكثفة من المحادثات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية عبر الوسطاء من قطر وباكستان. وتأتي هذه الاجتماعات استكمالاً للتقدم المحرز في قمة لوسيرن السويسرية وتفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة في السابع عشر من يونيو الفائت، والتي فرضت فيها طهران شروطها السيادية لإنهاء الحرب وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

طهران تحذر واشنطن وتكبح جماح الكيان الغاصب

بالتزامن مع بدء اللقاءات الدبلوماسية، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً شديد اللهجة عبر منصة "إكس"، أكد فيه جاهزية بلاده للرد الفوري والقوي على أي تهديد يطال الشعب الإيراني أو قيادته. وطالب عراقجي الإدارة الأمريكية بضرورة ترويض حلفائها في تل أبيب، متوعداً الاحتلال الصهيوني بدرس قاسم وتلقائي في حال ارتكاب أي حماقة وتجاوز الأوامر الأمريكية بالتهدئة. ويعكس هذا الموقف الحازم ثقة القيادة الإيرانية في قدراتها العسكرية وموقعها القيادي في المنطقة، مما يجبر القوى الدولية على احترام الخطوط الحمراء الإيرانية وعدم التهاون مع غطرسة الاحتلال الصهيوني.

مفاوضات الدوحة: تمسك إيراني بالحقوق ورفض للحوار المباشر

أكد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز استمرار المناقشات غير المباشرة منذ مساء الثلاثاء في الدوحة، حيث تتركز جولات التفصيل الفنية الحالية على قضايا سيادية واقتصادية جوهرية تشمل آليات الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المحتجزة جراء العقوبات الظالمة، وتأمين قواعد الملاحة في مضيق هرمز. وتقود طهران هذه المفاوضات برؤية واضحة ترفض تقديم أي تنازلات، إذ أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي امتناع بلاده الكامل عن عقد أي لقاءات تفاوضية مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين على أي مستوى كان، مفضلة آلية التواصل الفني عبر الوفود القطرية والباكستانية للحفاظ على استقلالية القرار الإيراني وثوابته الوطنية.

كوشنر وويتكوف خلف الأبواب المغلقة وعجز حلفاء واشنطن

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة فرانس برس بأن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف غابا تماماً عن حضور الجلسات الفنية الحالية بين الخبراء، واقتصر دورهما على عقد اجتماع تمهيدي مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لوضع الأسس العامة ومناقشة سبل تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وحماية سيادته. ويقود الفريق الفني الإيراني نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي شارك في اجتماعات ثلاثية مع الوسطاء لمراجعة خطوات تنفيذ الاتفاق المؤقت. وتثبت هذه التحركات الدبلوماسية أن لجوء واشنطن إلى المفاوضات الفنية لتنفيذ بنود رفع الحصار وفتح مضيق هرمز يمثل اعترافاً صريحاً بموازين القوى الجديدة التي فرضها محور المقاومة، وعجز الاحتلال الصهيوني عن حسم المعارك لصالحه جراء الصمود الثابت للجمهورية الإسلامية وحلفائها في الميدان.