يونيو 23, 2026 - 16:56
طهران تعلن التمسك بقدراتها الدفاعية وترفض تفتيش منشآتها النووية في مفاوضات سويسرا

حسمت الجمهورية الإسلامية في إيران الجدل الدائر حول طبيعة التفاهمات الجارية في المفاوضات السياسية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم عقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، مجدداً رفض طهران القاطع للسماح بأي عمليات تفتيش للمنشآت النووية المتضررة نتيجة غياب البروتوكولات المنظمة لذلك. يأتي هذا الموقف الحازم ليعيد ترتيب الأوراق الدبلوماسية ويضع حداً للتسريبات الموجهة، معلناً بوضوح استمرار إيران في الوفاء بالتزاماتها القانونية الحالية فقط كعضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبموجب اتفاقية الضمانات القياسية، ومشدداً على خروج القدرات الصاروخية والدفاعية من دائرة المقايضات السياسية مع أي طرف كان.

​تظهر هذه المواقف الإيرانية الصلبة تهافت الرواية الأمريكية التي حاول الرئيس دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس الترويج لها حول تقديم طهران لتنازلات كبرى تخص التفتيش طويل الأمد والموافقة على شروط تضع قيوداً على حريتها الاقتصادية. وتؤكد مجريات الأحداث أن التهديدات الأمريكية بمحاصرة مضيق هرمز وإبقاء السفن الحربية هناك تندرج ضمن الاستهلاك الإعلامي الموجه للداخل الأمريكي ولطمأنة الحليف الأساسي المتمثل في الاحتلال الصهيوني، الذي يراقب بقلق شديد تنامي القوة الردعية لطهران وقدرتها على فرض شروطها السياسية مستندة إلى تدفق نفطي مستقر بلغ 19 مليون برميل عبر المضيق بالتزامن مع تراجع الأسعار عالمياً.

​يتكامل هذا الصمود الدبلوماسي مع رؤية قوى المواجهة التي ترى في صلابة الموقف الإيراني صمام أمان لإفشال مخططات الهيمنة الغربية وأطماع الاحتلال الصهيوني في المنطقة. وأوضح مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني حدوث تقدم فني ملموس في المفاوضات عبر تشكيل مجموعتي عمل لبحث رفع العقوبات الجائرة ومناقشة الملف النووي، واضعاً حداً للمزاعم الأمريكية بشأن أموال إيران المجمدة بتأكيده المطلق على أن طهران وحدها صاحبة الحق السيادي الكامل والوحيد في تقرير كيفية استخدام أصولها المالية بعد تحريرها، مما يثبت نجاح دبلوماسية الاقتدار في فرض شروطها وحماية مقدرات الشعوب الحرة.