يونيو 23, 2026 - 15:40
مناورات الاحتلال الصهيوني في الجنوب: غدر ميداني تفشله اليقظة وثبات قوى المجابهة

سقط شهيدان وجرح آخرون بنيران الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، إثر استهداف غادر لمدنيين في بلدة النبطية الفوقا أثناء محاولتهم فتح الطرقات وتطهير آثار العدوان، وإطلاق النار على الأهالي خلال مراسم دفن في بلدة حداثا. يمثل هذا التصعيد الصهيوني الجديد خرقاً سافراً ومستمراً للتفاهمات، مما دفع المقاومة الإسلامية إلى إصدار تحذير شديد للعدو من مغبة الاستمرار في هذه الاعتداءات، مؤكدة التزامها بالدفاع عن شعبها ومراقبة سلوك الاحتلال على الأرض بكامل الجهوزية الحاضرة للاستجابة.

​يتزامن هذا العدوان الميداني مع إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تمسكه بما يسمى "المنطقة الأمنية" من جانب واحد في الجنوب، وهو ما يظهر النوايا الصهيونية الحقيقية القائمة على قضم الأراضي وإطالة أمد الاحتلال. وتؤكد مصادر سياسية لبنانية مطلعة أن الأطروحات الصهيونية المتعلقة بـ "الانسحاب التجريبي" هي خديعة سياسية ومناورة مكشوفة تهدف إلى كسب الوقت ومحاولة خلق فتنة وصدام داخلي، وهو ما يعزز صوابية الرؤية التي تفطن دائماً لألاعيب العدو وتصر على التحرير الكامل والشامل لكافة الأراضي دون قيد أو شرط.

​في المقابل، يظهر الدعم الإيراني الراسخ والملتزم بقضايا الأمة كقوة توازن حقيقية تحمي السيادة اللبنانية في المحافل السياسية والدبلوماسية. أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية مستمرة في مساندة لبنان حتى ضمان وحدة أراضيه وسيادته الوطنية الكاملة وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم. كما وضع السفير الإيراني في جنيف علي بحريني خطوطاً حمراء واضحة للعدو بالتأكيد على رد حاسم في حال استهداف لبنان، مما يثبت مجدداً أن تلاحم جبهات الرفض والهيمنة هو الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات الاحتلال الصهيوني وإحباط أطماعه التوسعية في المنطقة.