القدس المحتلة _ عرب جورنال
سلط تقرير لصحيفة "غلوبس" العبرية الضوء على واقع اجتماعي متأزم يعصف بكيان الاحتلال، واصفاً مجتمع الاحتلال الإسرائيلي بأنه بات "أكثر دموية" في ظل تصاعد مخيف لمعدلات الجريمة.
واستند التقرير إلى بيانات "المجلس الوطني لسلامة الطفل" وأرقام الشرطة الرسمية التي كشفت عن قفزة حادة بنسبة 150% في حالات العنف الشديد المرتكبة من قبل القاصرين، حيث ارتفع عدد الملفات الجنائية المفتوحة بحقهم من 44 ملفاً في عام 2019 إلى 109 ملفات في عام 2024، وهو ما يرجعه خبراء إلى انهيار الأطر التعليمية وغياب برامج التأهيل ونقص التمويل المخصص للشباب.
وأوردت الصحيفة أن إجمالي جرائم القتل سجل ارتفاعاً صاروخياً وصل إلى ذروته في عام 2025 برقم قياسي بلغ 309 قتلى، متجاوزاً الإحصائيات المسجلة في العامين السابقين، وهو ما تزامن مع ولاية الحكومة الحالية التي تواجه انتقادات لاذعة جراء تدهور "الأمن الشخصي".
وفي هذا السياق، فندت البيانات ادعاءات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، بشأن تدعيم صفوف الشرطة بآلاف العناصر، موضحاً أن الزيادة الفعلية لم تتجاوز 1822 شرطياً فقط خلال ثلاث سنوات، وهي حصيلة لا تتناسب مطلقاً مع حجم "الانفجار الإجرامي" القائم.
وفي ظل هذا التدهور الأمني، اعترف مفوض الشرطة، داني ليفي، بأن تسرب الأطفال من المنظومات التعليمية ساهم بشكل مباشر في تفاقم العنف، وسط موجة من تبادل الاتهامات داخل المؤسسة الإسرائيلية حول المسؤولية عن وصول المجتمع إلى هذا المستوى من الانحدار السلوكي والدموية، وعجز الأجهزة الأمنية للاحتلال عن كبح جماح الجريمة المتصاعدة.