بودابست - عرب جورنال
تلوح في الأفق ملامح تغيير في توجهات السياسة الخارجية لهنغاريا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بعد إشارات صادرة عن رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار تفيد بإعادة النظر في النهج الذي اتبعته الحكومات السابقة تجاه "إسرائيل".
القيادة الجديدة في بودابست تتجه نحو مقاربة مختلفة تقوم على التعامل مع الملفات الأوروبية المتعلقة بـ"تل أبيب" بصورة منفصلة، بدلاً من الالتزام بمواقف ثابتة كما كان سائداً في السنوات الماضية، وهو ما يعكس تحولاً في آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة الحالية.
ويأتي هذا التغيير في أعقاب صعود حزب “تيسا” إلى السلطة عقب انتخابات 2026، والتي أفرزت تراجعاً واضحاً لنفوذ التيار الذي قاده فيكتور أوربان، والذي ارتبط اسمه بسياسة دعم قوية لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي.
وخلال المرحلة السابقة، لعبت هنغاريا دوراً محورياً في تعطيل تمرير مواقف أوروبية موحدة تنتقد "إسرائيل"، مستخدمة أدواتها داخل الاتحاد لعرقلة بيانات أو خطوات كانت تستهدف الضغط على "تل أبيب".
المؤشرات الجديدة الصادرة من بودابست تعكس توجهاً نحو إعادة ضبط هذا المسار، في إطار مراجعة أوسع لأولويات السياسة الخارجية، مع ربط القرارات المستقبلية باعتبارات المصلحة الوطنية وتوازن العلاقات الدولية.
ويأتي هذا التحول في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول الموقف من الحرب في قطاع غزة، في ظل ترقب لمدى تأثير الموقف الهنغاري الجديد على قدرة التكتل الأوروبي على تبني مواقف أكثر تماسكاً خلال المرحلة المقبلة.