أبريل 13, 2026 - 19:54
أبريل 13, 2026 - 21:52
جنون صهيوني في إيطاليا: غلاف مجلة "L'Espresso" يكشف الوجه القبيح لنظام "الأبارتهايد"

عرب جورنال _ كامل المعمري 

أثار غلاف مجلة "L'Espresso" الإيطالية الصادر في العاشر من أبريل 2026، موجة عارمة من الجدل السياسي والدبلوماسي،في الأوساط الصهيونية.

وذلك بعدما اختارت المجلة الأبرز لدى النخب الإيطالية تسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية بصورة وصفت بالصادمة وظهر على الغلاف جندي من قوات الاحتلال بملامح حادة، مرتدياً القلنسوة والجدائل التقليدية، وهو يبتسم بسخرية بينما يوجه هاتفه المحمول لتصوير فتاة فلسطينية في مشهد يوثق محاولات الإذلال النفسي والتحرش المعنوي، وهي لقطة وثقها المصور الإيطالي الشهير بيترو ماستروزو.

صورة غلاف المجلة الذي حمل عنوان الانتهاك (L'Abuso)، لم يمر مرور الكرام في الأوساط السياسية، الصهيونية حيث سارع سفير العدو الإسرائيلي لدى روما بإصدار بيان غاضب أدان فيه ما وصفه بـ "الاستخدام المتلاعب" للصور، معتبراً أن الغلاف يروج لمعاداة السامية ويشوه صورة التعايش الديني داخل إسرائيل.

ولم يكتفِ اللوبي الصهيوني في إيطاليا بالتباكي الدبلوماسي، بل شنت الجاليات الموالية للاحتلال حملة ترهيب ضد المجلة، مطالبةً نقابة الصحفيين بالتدخل تحت ذريعة "معاداة السامية" الجاهزة، وهي التهمة التي تُستخدم دائماً لإسكات أي صوت يجرؤ على كشف ممارسات الاحتلال الفاشية.

ورغم الضغوط الكبيرة، تظل مجلة "L'Espresso" معروفة بتاريخها العريق في الصحافة الاستقصائية وكشف ملفات الفساد الشائكة، مما منح الخبر ثقلاً إضافياً في الشارع الأوروبي. 

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن هذه الأزمة تجاوزت حدود العمل الصحفي لتتحول إلى توتر دبلوماسي صريح بين روما وتل أبيب.

ويأتي هذا في وقتٍ تشهد فيه السرديات الصهيونية تراجعاً ملحوظاً وغير مسبوق في الوجدان الشعبي والأوساط النخبوية في أوروبا؛ وذلك نتيجةً للجرائم المروعة وحرب الإبادة التي ارتكبها العدو في قطاع غزة، والتي بثت للعالم صوراً لا يمكن تزييفها عن حقيقة هذا الكيان.

فقد بات الضمير العالمي، والقلم الصحفي الأوروبي تحديداً، أكثر جرأة في تعرية ممارسات الاحتلال، بعد أن أسقطت دماء الأطفال والنساء في غزة كل الأقنعة التي حاول الاحتلال الاختباء خلفها لعقود تحت مزاعم "المظلومية" و"الديمقراطية الوحيدة"، ليجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع حقيقة كونه نظام "أبارتهايد" منبوذ تلاحقه الكاميرات وتفضح فاشيته كبرى المؤسسات الإعلامية.