مارس 10, 2026 - 20:18
نيويورك تايمز: إيران تتحدى أمريكا بطائراتها المسيرة "شاهد 136"

عرب جورنال/ عبدالله مطهر

قال موقع صحيفة "نيويورك تايمز" إن إيران تستخدم طائرات مسيرة "درون" رخيصة التكلفة للهجمات الدقيقة على القواعد الأمريكية في المنطقة، بينما تكلف أنظمة الدفاع الأمريكية مبالغ طائلة لإسقاطها. مسلط الضوء على التحدي الاقتصادي الذي تواجهه الولايات المتحدة وحلفاؤها في مواجهة الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، رغم سيطرتهم على الأجواء فوق إيران.

وأكد الموقع أن"المعادلة الرياضية" ليست في صالح أمريكا على المدى الطويل، حيث تكلف عملية إسقاط طائرة مسيرة إيرانية أضعاف تكلفتها الإنتاجية. وبحسب تقرير الصحيفة، فإنه منذ بدء الحرب يوم السبت الماضي، أطلقت إيران أكثر من 2000 طائرة درون "انتحارية" في وقت زمني قياسي، وبعضها نجح في الوصول إلى أهدافه رغم أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي تكلف مليارات الدولارات.

وذكر الموقع أن إسقاط طائرة درون أغلى من إطلاقها. هذه لعبة أموال، ونسبة التكلفة لكل اعتراض قد تصل إلى 10:1، وربما 60 أو 70:1 لصالح إيران. على سبيل المثال طائرات "شاهد" الإيرانية "خاصة الطراز 136" ، مثلثة الشكل، طولها حوالي 11 قدماً "3.35 متر"، تصدر صوتاً عالياً كصوت جزازة العشب، تحمل عبوة ناسفة تنفجر عند الاصطدام.

يمكن إطلاقها من خلف شاحنة، مما يجعلها صعبة الاكتشاف والتتبع. مداها يصل إلى نحو 1200 ميل "حوالي 1930 كم"، ما يتيح الوصول إلى أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.تكلفة الإنتاج: بين 20 ألف و50 ألف دولار لكل طائرة، باستخدام إلكترونيات تجارية جاهزة. روسيا تنتج نسخة مشابهة لاستخدامها في أوكرانيا، وإيران أنتجت آلافاً منها.

 وأضاف الموقع أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في إنتاج طائرات مسيرة رخيصة و"قابلة للاستهلاك" مثل "شاهد"، رغم استثمارات سابقة في أنظمة متقدمة كباتريوت". مؤخراً، أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية عقوداً بقيمة 1.1 مليار دولار لتطوير مثل هذه الطائرات خلال سنتين، بمشاركة 25 شركة بعضها أوكرانية.

ويشير تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" إلى أن المشتريات الأمريكية السنوية تُقاس بالمئات لا الآلاف، مما يخلق فجوة كبيرة بين المتاح وما تتطلبه "حرب ساخنة" مكثفة. والمصانع الأمريكية لا تستطيع إنتاج الصواريخ بالسرعة التي تنتج بها إيران المسيرات، رغم جهود التسريع الأخيرة.

ويخلص الموقع إلى أن هذا الاختلال في التكاليف والإنتاج يمثل مشكلة عالمية محتملة في عصر الطائرات المسيرة الرخيصة، وقد يصبح الدفاع غير مستدام مالياً أو لوجستياً على المدى البعيد إذا استمر التصعيد بهذه الكثافة.