فبراير 19, 2026 - 20:46
صيام آمن لمرضى السكري في رمضان… نصائح ضرورية لتفادي المضاعفات والحفاظ على توازن السكر

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتباين استجابة مرضى السكري للصيام من شخص لآخر، ما يجعل الالتزام بإرشادات طبية دقيقة أمراً أساسياً لتجنب أي مضاعفات صحية قد تنتج عن اضطراب مستويات السكر في الدم.

ويؤكد مختصون أن من أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنبها عند الإفطار تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة الغنية بالسكريات، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ وخطير في معدلات الغلوكوز. كما يُنصح بالاعتدال في استهلاك الحلويات وتنظيم الوجبات بين الإفطار والسحور للحفاظ على استقرار مستوى السكر.

وفيما يتعلق بمرضى السكري من النوع الأول أو من لديهم تاريخ مع نوبات انخفاض السكر المفاجئ، فإن المراقبة المستمرة لمعدل السكر خلال فترة الصيام تعد أمراً حيوياً. فالهبوط الحاد في الغلوكوز قد يسبب مضاعفات خطيرة مثل اضطرابات الكلى أو حتى الدخول في غيبوبة سكرية.

وتشمل أعراض انخفاض السكر في الدم الارتعاش، والإرهاق الشديد، والتعرق، والقشعريرة، إضافة إلى القلق وشحوب البشرة والشعور بالوخز في اللسان أو الشفتين أو القدمين. أما الحالات الشديدة فقد تتطور إلى تشوش في الرؤية، واضطراب في الحركة، أو فقدان الوعي، ما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.

ومن الخطوات الأساسية قبل بدء الصيام، مراجعة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم القدرة على الصيام بأمان. كما يُشدد على أهمية عدم إهمال وجبة السحور، خاصة لمرضى النوع الأول، مع الحرص على أن تتضمن البروتينات والأملاح المعدنية والفيتامينات لضمان إمداد الجسم بالطاقة لفترة أطول.

كذلك يُنصح بالابتعاد عن الأطعمة الدسمة والدهون الضارة، واستبدالها بدهون صحية مثل الموجودة في الأفوكادو وزيت الزيتون، إلى جانب تقليل التوابل والأطعمة الحارة التي قد تهيج المعدة والقولون.

وفي الجانب الحركي، يُعد المشي أو ممارسة تمارين خفيفة بعد الإفطار خياراً مناسباً للمساعدة في ضبط مستويات السكر، مع تجنب التمارين الشاقة التي قد تؤدي إلى هبوط مفاجئ. كما يُوصى بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على توازن الجسم.

اتباع هذه الإرشادات يساعد مرضى السكري على صيام أكثر أماناً، ويقلل من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية خلال الشهر الفضيل.