فبراير 16, 2026 - 18:02
طفرة الذكاء الاصطناعي تُشعل أزمة عالمية في رقائق الذاكرة والأسعار ترتفع بشكل قياسي

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نموًا متسارعًا يقابله توسع هائل في مراكز البيانات حول العالم، ما أدى إلى تفاقم أزمة عالمية في رقائق الذاكرة بدأت تهدد شركات الإلكترونيات الكبرى.

وتستحوذ شركات كبرى مثل غوغل وأوبن إيه آي على جزء كبير من إنتاج الرقائق عبر شراء كميات ضخمة من مسرعات الذكاء الاصطناعي التي تصنعها إنفيديا، والتي تعتمد على ذاكرة ضخمة لتشغيل النماذج الذكية والتطبيقات المعقدة. هذا الاستحواذ أدى إلى تقلص المعروض من رقائق "DRAM"، وهو ما أثر بشكل مباشر على إنتاج أجهزة الحاسوب والهواتف وأجهزة الألعاب.

وبسبب النقص الحاد، قفزت أسعار رقائق "DRAM" بنسبة تقارب 75% خلال شهر واحد، مما دفع التجار والموزعين لتعديل الأسعار بشكل شبه يومي، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى أزمة صناعية أوسع نطاقًا.

وفي مواجهة هذا الواقع، تبحث الشركات عن حلول جذرية، حيث ألمح إيلون ماسك إلى احتمال قيام تسلا ببناء مصنع خاص لإنتاج الرقائق، فيما تفكر سوني في تأجيل إطلاق الجيل القادم من بلاي ستيشن حتى عام 2029.

وحذر المحلل مارك لي من شركة "بيرنشتاين" من أن الأسعار قد تشهد ارتفاعات غير مسبوقة في الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن الأزمة لن تتراجع طالما ظل الطلب العالمي على الرقائق مرتفعًا.

وتستمر شركات التكنولوجيا الكبرى في ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية لمراكز البيانات، حيث أعلنت أمازون وغوغل عن خطط استثمارية قد تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات هذا العام، ما يشير إلى أن المنافسة على الرقائق وما يعرف بـ "حروب الرقائق" العالمية دخلت مرحلة جديدة تتسم بشح الموارد وارتفاع الأسعار.