فبراير 3, 2026 - 01:39
منع التأشيرات وفنادق مُلزمة.. كيف صارت العمرة أمراً شبه مستحيل لليمنيين؟

مستجدات - عرب جورنال

توقفت معظم وكالات الحج والعمرة في اليمن عن استقبال طلبات تأشيرة العمرة مؤخراً، بعد إعلان السلطات السعودية شروطاً جديدة تربط منح التأشيرات بالحجوزات الفندقية المسبقة في الأراضي السعودية، وهو ما أجبر الوكالات على التوقف عن التعامل مع المعتمرين خوفاً من الوقوع في مخالفات قد تصل إلى إيقاف برامجها بالكامل.

مصادر من وكالات الحج والعمرة في تعز أفادت أن منصة نسك الإلكترونية التابعة لوزارة الحج السعودية أرسلت تعليمات صارمة تلزم الوكالات بحجز الفنادق للمعتمرين وفق مدة الرحلة، وتسديد تكاليف الإقامة مسبقاً مع رسوم التأشيرة.

 وأوضحت أن أي تجاوز لفترة الإقامة المحجوزة من قبل المعتمر يعرض الوكالة للمساءلة القانونية والإدارية، بما في ذلك إمكانية إيقاف برنامج العمرة لديها.

وقالت المصادر إن الكثير من المعتمرين اليمنيين يفضلون الإقامة عند أقاربهم أو أصدقائهم بدلاً من الفنادق، وهو ما جعل وكالات العمرة تتوقف عن قبول الطلبات لتجنب المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بعدم الالتزام بشروط الإقامة الفندقية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات الجديدة أدت إلى ارتفاع رسوم التأشيرات بشكل حاد، إذ وصلت بعض الأسعار إلى 1200 ريال سعودي، في حين لا تتجاوز الرسوم الرسمية 600 ريال.

 ولفتت إلى أن ارتفاع الأسعار سببه قلة الوكالات التي ما زالت تقدم خدماتها، واستغلالها الفرصة لرفع الرسوم بشكل مبالغ فيه، ما يضاعف تكلفة العمرة على اليمنيين.

وتأتي القيود السعودية الأخيرة ضمن الشروط التعجيزية التي تجعل أداء الشعائر الإسلامية أمرا صعبا، لا سيما مع فرض أعباء إضافية على المعتمرين اليمنيين ووكلائهم، ما يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار واستغلال محدودية العرض مقابل الطلب، في ظل استمرار أزمة القدرة الشرائية للمواطنين اليمنيين.