مستجدات - عرب جورنال
في مداخلة اتسمت بنبرة فوقية حادة، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين بلغة أقرب إلى التقريع السياسي منها إلى الدبلوماسية، موجها سهامه نحو كندا وأوروبا، ومستخفا بأدوارهما التاريخية والاقتصادية، وذلك خلال حديث أدلى به من سويسرا.
ترامب لم يتردد في التقليل من مكانة كندا، معتبرا أنها “تعيش بفضل الولايات المتحدة”، في رسالة مباشرة حملت طابع التوبيخ، حين قال: “تذكّر ذلك يا مارك، في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك”، في إشارة فسرها مراقبون على أنها محاولة لإعادة تثبيت كندا ضمن موقع التابع سياسيا واقتصاديا لواشنطن.
وفي استحضار فج للتاريخ، لجأ ترامب إلى الحرب العالمية الثانية لتأكيد سرديته عن التفوق الأميركي، قائلاً إن أوروبا كانت ستغرق في الهيمنة الألمانية أو اليابانية لولا التدخل الأميركي، في طرح يعكس نظرة اختزالية لدور الحلفاء، ويعيد قراءة التاريخ من زاوية أحادية تخدم الخطاب الأميركي الإمبريالي.
أما أوروبا، فقد كانت الهدف الأبرز في هجومه على سياسات الطاقة، إذ سخر من انتشار طواحين الهواء، معتبرا أنها مؤشر على التراجع الاقتصادي والخسارة، قبل أن يربط ذلك بالصين، واصفا بكين بأنها “ذكية جدا” لأنها تصنع طواحين الرياح وتبيعها “بأسعار باهظة للأغبياء” – في إشارة مباشرة إلى الدول الأوروبية – دون أن تعتمدها داخليا.
تصريح يعكس ازدراء صريحا للخيارات البيئية الأوروبية، ويكشف عن رؤية ترى الاقتصاد من منظور الربح المجرد لا التحول المستدام.
وفي حديثه عن سويسرا، بدا ترامب وكأنه يمنّ على الدولة المضيفة باستمرار علاقتها بواشنطن، قائلاً إن سويسرا، مثل غيرها من الدول، “لم تعد كما كانت بدون الولايات المتحدة”، مضيفا أن بلاده قادرة على فرض تعريفات جمركية قاسية قد تصل إلى 70%، لكنها “اختارت عدم القيام بذلك” حتى لا تتسبب بانهيار مالي سويسري.