يناير 4, 2026 - 19:14
مخطط العدو الإسرائيلي في أرض الصومال ...في مرمى نيران اليمن وقدراته الساحقة 


عرب جورنال / زين العابدين عثمان - 
من منظور عسكري، فإن محاولة كيان العدو الإسرائيلي الاعتراف بما يُسمّى «أرض الصومال» لا يمكن تصنيفها كتحرك عابر أو رد فعل ظرفي، بل تمثل خطوة عدوانية محسوبة، تندرج ضمن مشروع توسعي طويل الأمد يُدار برعاية أمريكية مباشرة، ويستهدف إعادة هندسة الجغرافيا الأمنية والعسكرية للمنطقة، عبر تفكيك واستباحة دولها وإنتاج كيانات وظيفية مهمتها خدمة اجندات ما يسمى تغيير الشرق الأوسط ومشروع إقامة ما يسمى «إسرائيل الكبرى" .


إن اختيار الصومال، وبالتحديد الرقعة الشرقية المطلة على البحر العربي والقريبة من مضيق باب المندب، يكشف بوضوح عن طبيعة التفكير العملياتي لدى كيان العدو. فهذه المنطقة تُعد من أهم العقد البحرية التي يمكن من خلالها زعزعة أمن وسلامة الملاحة البحرية التي تمر من البحر العربي وباب المندب الى البحر الاحمر. وعليه، فإن محاولة كيان العدو اقتطاع هذه الأرض والاعتراف بها صهيونيا ككيان مستقل ليست سوى خطوة اولية ضمن مخطط هندسة جغرافيا دول المنطقة وتحديدا الدول المشاطئة للبحر الاحمر وذلك وفق مايطمح له هذا الكيان الصهيوني الخبيث.

الأهداف الميدانية لهذا المخطط تتوزع على عدة مستويات.في المقدمة يأتي استهداف الصومال واستباحته أرضًا وشعبًا، واستنزاف ما تبقى من قدرته على التعافي، ثم تحويل جزء منه إلى كيان وظيفي مرتبط أمنيًا وعسكريًا بالعدو الصهيوني فالاخير يسعى إلى تأهيل هذه الجغرافيا ديمغرافيًا وأمنيًا، تمهيدًا لتحويلها إلى قاعدة صهيوينة عسكرية مفتوحة، تخضع بالكامل لسيطرته العسكرية والامنية ، وتُدار كمنطقة عمليات متقدمة لممارسة العدوان والبلطجة الصهيونية على خطوط الملاحة المنطقة ككل .


الجانب الاخر من الأهداف الخبيثة التي يريدها العدو الإسرائيلي تتركز على اليمن كهدف مركزي فهو يريد من تموضعه في ارض الصومال ان يمنحه مجال اسهل لتنفيذ العمليات العدوانية على اليمن ومحاولة كسر معادلات الحصار البحري التي فرضتها قواتنا المسلحة اليمنية على سفنه و ملاحته في البحر العربي والمندب والبحر الأحمر خلال معركة الاسناد ,بالتالي العدو الإسرائيلي وبدعم امريكي متوجه نحو هذه الأهداف الشيطانية ويحاول تحضير البقعة الجغرافية التي اعترف بها لتكون مركزا عملياتيا يرتكز عليه مشروعه العدواني ضد شعبنا اليمني وقواتنا المسلحة بشكل خاص وضد امن وسلامة الملاحة البحرية وأمن دول المنطقة عموما .


وبهذا الخصوص السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله تعالى في خطابه وضح بشكل قاطع: أن أي تواجد للعدو الإسرائيلي في ارض الصومال سيكون هدفا عسكريا لقواتنا المسلحة لذلك هذا الموقف الصارم يعتبر رسالة ردع استباقية ضد كل ما يراهن عليه العدو وضوء اخضر لقواتنا المسلحة اليمنية لبدء دراسة الإجراءات العملياتية والاستعداد لسحق أي نفوذ قد يمارسه هذا الكيان في الصومال.


بالتالي نؤكد ان العدو الصهيوني اذا استمر في هذا المخطط الذي يستهدف الصومال والمنطقة فقواتنا المسلحة اليمنية بالمرصاد وبقدر ما يراهن العدو على اكتساب افضلية عسكرية عبر تحويل ارض الصومال كمركز عملياتي متقدم لممارسة الاجرام والعدوان فان قواتنا المسلحة ستكون امام فرصة ذهبية لتحويل هذه الأرض الى محرقة كاملة لاي تواجد عسكري إسرائيلي .

وعليه يمكن القطع بان مخطط كيان العدو بالصومال بقدر خطورته ومساراته الشيطانية الا انه فاشل حرفيا وغير قابل للتطبيق بحكم المنطق العسكري وموازين القوة التي لا تصب في مصلحته وبحكم موقع اليمن وفائض القوة التي يمتلكها بفضل الله تعالى فهذا المخطط لن يكتب له أي نجاح بعون الله تعالى لا في هذه المرحلة ولا في المستقبل فمهما بلغ حجم الاعداد والتحضير فالصومال لن تكون لقمة سائغة و قواتنا المسلحة اليمنية على استعداد لخوض كل السيناريوهات وتوجيه الضربات القاضية ضد أي تحرك او تواجد يمارسه كيان العدو في هذا الاتجاه.