يناير 3, 2026 - 15:33
عاصفة إدانات دولية تضرب واشنطن بعد هجومها على فنزويلا… موسكو وطهران تتحدثان عن عدوان مسلح وأوروبا تدعو للتهدئة

عبرت عدة دول وقوى سياسية، اليوم السبت، عن رفضها للهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، محذّرة من تداعياته على السلم الدولي ومبادئ القانون الدولي.


موسكو كانت في طليعة المواقف الرافضة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية قلقها الشديد، ووصفت ما جرى بأنه “عدوان مسلح” يستوجب منع أي تصعيد إضافي، مع التأكيد على أولوية الحلول السياسية والحوار لتفادي تعقيد الأزمة.

وأبدت الخارجية الروسية مخاوف خاصة حيال تقارير تحدثت عن إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته قسراً من البلاد، معتبرة أن صحة هذه الأنباء – إن ثبتت – تمثل انتهاكاً خطيراً وغير مقبول لسيادة دولة مستقلة، في خرق واضح للمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

من جهتها، دانت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الهجوم الأمريكي، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الدولية التي تحظر استخدام القوة، ودعت إلى إدانة دولية واضحة دون أي لبس.

وأكد البيان الإيراني أن استهداف دولة عضو في الأمم المتحدة يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات سيؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم، ويُسرّع من تآكل منظومة القانون الدولي.

كما شددت طهران على حق فنزويلا المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وتقرير مصيرها، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف ما وصفته بـ”العدوان غير الشرعي”، ومحاسبة المسؤولين عنه.

على الصعيد الأوروبي، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل لطالما اعتبر أن الرئيس نيكولاس مادورو “يفتقر إلى الشرعية”، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة ضبط النفس واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يتابع تطورات الأوضاع في فنزويلا عن كثب، بعد مشاورات أجرتها مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير الاتحاد في كراكاس.

في السياق نفسه، دعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، مع إبداء استعدادها للقيام بدور وساطة للمساهمة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة الفنزويلية.

أما ألمانيا، فأعلنت أنها تراقب التطورات بقلق بالغ، مشيرة إلى عقد اجتماع لفريق مختص بالأزمة لمواصلة النقاشات، مع استمرار التواصل مع سفارتها في كراكاس.

إيطاليا بدورها أكدت متابعة الوضع عن كثب، خاصة فيما يتعلق بأوضاع الجالية الإيطالية في فنزويلا، حيث أشار وزير الخارجية أنطونيو تاياني إلى أن نحو 160 ألف إيطالي يقيمون هناك، معظمهم يحملون جنسيتين، وأن وحدة إدارة الأزمات باشرت عملها.

وعلى المستوى الفلسطيني، أدانت فصائل المقاومة الهجمات الأمريكية على كاراكاس، واعتبرتها امتداداً لسياسات الهيمنة الإمبريالية. وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ما تتعرض له فنزويلا يأتي عقاباً لمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب الشعوب المظلومة.

كما وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الضربات الأمريكية بأنها “عدوان إمبريالي غاشم” يشمل غارات جوية وقصفاً صاروخياً استهدف منشآت مدنية وعسكرية، معتبرة ذلك فصلاً جديداً من “الإرهاب الأمريكي المنظم” ضد الدول ذات السيادة.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وتم نقلهما جواً إلى خارج البلاد، في تأكيد رسمي على تنفيذ الضربات العسكرية داخل فنزويلا.