ديسمبر 15, 2025 - 17:22
تحت الركام.. سباق مع الزمن لانتشال الشهداء في غزة وسط عجزٍ حاد بالمعدات


وسط مشهد الدمار الواسع في مدينة غزة، أعلنت طواقم الدفاع المدني الشروع في عمليات البحث عن جثامين الشهداء العالقين تحت أنقاض المنازل التي دمّرها الاحتلال الإسرائيلي، في وقتٍ تعيق فيه قلة الإمكانيات الثقيلة أي تقدم فعلي في جهود الإنقاذ.

وبحسب ما أفاد به الرائد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، فإن هذه الجهود تُنفّذ بمشاركة الهيئة العربية لإعادة إعمار غزة إلى جانب الوزارات المختصة في القطاع، حيث انطلقت الأعمال من منزل عائلة أبو رمضان الذي استُهدف مع بدايات الحرب، وكان يضم 96 شخصًا استشهدوا جميعًا، بينهم عشرات الأطفال والنساء وكبار السن.

وفي ظل الواقع الميداني القاسي، تعتمد فرق الدفاع المدني على أدوات بدائية للبحث بين الركام، في غيابٍ شبه كامل للمعدات الثقيلة، الأمر الذي وصفه بصل بأنه عائق رئيسي أمام انتشال الجثامين ودفنها بما يليق بكرامة الشهداء وتعاليم الدين الإسلامي، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 40 آلية ثقيلة لبدء عمليات حقيقية وفعالة.

ولفت المتحدث إلى ما اعتبره ازدواجية في المعايير، مطالبًا الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط من أجل إدخال معدات الإنقاذ، أسوةً بما يُسمح بدخوله من آليات متطورة للبحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين.

كما وجّه بصل نداءً عاجلًا إلى المنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية للمشاركة في تنفيذ مشاريع إغاثية تُسهم في انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض، داعيًا في الوقت نفسه عائلات الضحايا إلى التعاون عبر تقديم ما يثبت هويات أبنائهم لتسهيل عملية التعرف عليهم.

وتعكس الأرقام حجم الكارثة الإنسانية في القطاع، إذ تشير التقديرات إلى تدمير أو تضرر نحو 77% من منازل غزة، بما يعادل 436 ألف منزل، خلّفت قرابة 50 مليون طن من الركام، فيما تُقدّر الأمم المتحدة أن إزالة هذا الركام واستخراج الرفات قد يستغرق ما بين 15 و20 عامًا.