صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك هجومه على المفوضية الأوروبية بعد قرارها تغريم منصته للتواصل الاجتماعي «إكس» مبلغ 120 مليون يورو، إثر تحقيق استمر عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية الذي يفرض على المنصات الإلكترونية معايير صارمة تتعلق بالشفافية ومنع التضليل. ووصف ماسك الغرامة بأنها «هراء»، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى «إلغاء الاتحاد الأوروبي بالكامل» وإعادة السيادة إلى الدول الأعضاء «لتتمكن من تمثيل شعوبها بشكل أفضل»، وفق تعبيره.
وأثار قرار بروكسل موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن الغرامة تمثل «هجوماً على منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي من قبل حكومات أجنبية». بينما قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر إن ما حدث «تجاوز تنظيمي واضح يستهدف الابتكار الأميركي»، مؤكداً أن إدارة ترامب ستواجه القيود واللوائح الأوروبية التي ترى أنها «مرهقة» للشركات الأميركية في الخارج.
وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن الانتهاكات التي استندت إليها تشمل «التصميم المضلّل للعلامة الزرقاء»، إضافة إلى «غياب الشفافية في مستودع الإعلانات»، وعدم توفير بيانات قابلة للوصول للباحثين. وأوضحت هينا فيركونن، نائبة الرئيس التنفيذي لشؤون سيادة التكنولوجيا والأمن والديمقراطية، أن «إكس» تتحمل مسؤولية «تقويض حقوق المستخدمين والتهرب من المساءلة»، ما استدعى فرض العقوبة.
ويمنح القرار الأوروبي شركة «إكس» مهلة 60 يوماً لتقديم خطة تصحيحية لمعالجة مشكلات العلامة الزرقاء، و90 يوماً لإصلاح الثغرات المتعلقة بالشفافية الإعلانية وإتاحة البيانات أمام الباحثين. كما حذرت بروكسل من فرض غرامات دورية إضافية في حال عدم الالتزام بالمطلوب خلال الفترات المحددة.