شهدت المنطقة القريبة من قريتي عطارة وأم صفا شمال رام الله، اليوم الثلاثاء، عملية طعن أدّت إلى استشهاد الشاب الفلسطيني الذي نفّذ الهجوم عند مدخل مستوطنة "عترت"، بحسب ما أكدت مصادر صحافية فلسطينية.
وفي تفاصيل الحدث، أفادت المصادر ذاتها بأن العملية خلّفت إصابة جنديين من قوات الاحتلال، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى تنفيذ انتشار واسع وإغلاق الطريق الرئيس في المنطقة عقب الحادثة مباشرة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، ذكرت وسائل إعلام عبرية أنّ منفّذ الهجوم "قام بطعن إسرائيليَّين"، لافتةً إلى أنهما نُقلا إلى المستشفى، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار على المنفّذ فوراً وأردته شهيداً.
فصائل المقاومة تثمّن العملية وتعتبرها ردّاً على جرائم الاحتلال
وفي المواقف الفلسطينية، شددت حركة حماس على أن عملية الطعن قرب رام الله تمثل "ردّاً طبيعياً ومباشراً" على جرائم الاحتلال ومحاولاته المتواصلة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وأكدت الحركة أن المقاومة في الضفة لا تزال حاضرة رغم الملاحقات والحملات العسكرية.
كما أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً اعتبرت فيه أن العمليات البطولية في الضفة والقدس، ومن بينها عمليتا الدهس والطعن الأخيرتان، تأتي كردّ طبيعي على التصعيد الإسرائيلي من اقتحامات واعتقالات وإعدامات ميدانية وتخريب للممتلكات. ورأت الحركة أن الصمت الدولي والدعم الأميركي للاحتلال يفتحان الباب لمزيد من الاعتداءات.
وفي السياق نفسه، أبدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إشادتها بتصاعد العمليات الفدائية في الضفة الغربية، معتبرةً أن ما يجري ردٌّ مباشر على إرهاب المستوطنين والإعدامات الميدانية. وحيّت الجبهة الشهيدين مهند الزغير ومحمد أسمر، مؤكدة أن تضحياتهما تعكس روح المقاومة المتجذّرة في وعي الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ اعتداءات موسعة ضد الفلسطينيين في مناطق الضفة كافة، بالتوازي مع ازدياد الهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد السكان وممتلكاتهم، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة ويهدّد بانفجار أكبر في الأيام المقبلة.