تشير معطيات جديدة أصدرها نادي الأسير الفلسطيني إلى تصاعد لافت في حملة الاعتقالات التي تنفذها سلطات الاحتلال، حيث قفز العدد إلى نحو 21 ألف معتقل من الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى آلاف من أبناء قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتكشف البيانات الحقوقية أنّ حملة الاعتقالات الحالية تجاوزت كل ما سبقها، بعدما توسّعت عمليات الدهم في مدن وبلدات الضفة بما فيها القدس، وسط تغييب كامل لأي تفاصيل تتعلق بأسرى غزة، إذ ترفض إسرائيل الكشف عن أعدادهم أو أماكن احتجازهم.
ويحذّر النادي من أن التقارير اليومية لا تعكس فقط الحجم الهائل للمعتقلين الجدد، بل تسلط الضوء على طبيعة الانتهاكات المترافقة مع الاعتقال، خصوصاً “الإعدامات الميدانية” التي ينفذها الجيش الإسرائيلي أثناء اقتحام المنازل والمخيمات.
كما يلفت التقرير إلى أنّ التصعيد الميداني يتزامن مع تحركات تشريعية داخل إسرائيل، تستهدف تمرير قانون يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة يعتبرها حقوقيون جزءاً من منظومة القمع المستمرة منذ عقود.
ويؤكد نادي الأسير أن ما يجري داخل السجون والمعسكرات اليوم يأتي في سياق واحد مع حرب الإبادة الجارية ضد الفلسطينيين، لافتاً إلى أنّ الاحتلال ضاعف حجم الانتهاكات بحق الأسرى وعائلاتهم منذ اندلاع الحرب، بصورة غير مسبوقة.