في حوار خاص تستضيف "عرب جورنال" عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة المصري، د. محمد سعد، للوقوف عند آخر وأبرز التطورات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والإقليم وعلى رأسها استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاقي غزة ولبنان، بالتزامن مع توغلات الكيان المستمرة في عمق الأراضي السورية وتهديده لجبهات الدعم والإسناد، وما إذا كانت المنطقة على أعتاب حرب كبرى، في ظل خنوع النظام الرسمي العربي من جهة، والواقع المخزي للأمة التي تواجه المؤامرات والتحديات بالمزيد من الصمت والخذلان، من جهة أخرى. ويناقش الحوار أهمية الحضور اليمني في البحر الأحمر وانعكاساته في تقليص الهيمنة الأمريكية الصهيونية على المياه العربية ومضايقها الحيوية، ودعم سيادة الدول المشاطئة لها وعلى رأسها مصر. ويسلط الحوار الضوء على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنصيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية بعد عقود من العلاقة المتينة بين الجماعة والولايات المتحدة الأمريكية، وعلاقة ذلك بالمتغيرات السياسية على الساحة العربية والإسلامية.
عرب جورنال / حوار / حلمي الكمالي
أثبتت معركة طوفان الأقصى وصمود جبهات المقاومة أن الوجود الصهيوني هش ومهدد بالزوال، حيث أدرك العدو أن صراع الوجودي قد اقترب من نهايته بعد التغيرات العميقة في معادلة الصراع
الدور البطولي للقوات المسلحة اليمنية في معركة طوفان الأقصى مثلَ عاملاً حاسماً في صمود المقاومة بغزة ولبنان في وجه الحرب الهمجية الصهيونية
الدعم اليمني لغزة ساعد في عرقلة المخطط الصهيوني لتهجير الفلسطينيين ومحاولة الإجهاز على المقاومة، فكان بذلك يخدم الأمن القومي العربي برمته وفي قلبه الأمن القومي المصري
كل التحية للشعب اليمني الذي أثبت صدق مقولة "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة" وترجم الوحدة العربية إلى واقع ملموس عبر وحدة الساحات في النضال
المساهمات اليمنية التاريخية المتتالية في المعارك المصيرية تشكل إرثاً نضالياً يعزز الأمن القومي العربي ويدحض المخططات الصهيونية في المنطقة
تشير المتغيرات العالمية مثل صعود الصين وتقدم روسيا إلى أفول النجم الأمريكي واقتراب عالم متعدد الأقطاب، مما يعني أن أمريكا لم تعد تتحكم بخيوط اللعبة
الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، تمهد لاستئناف الحرب وفق الخطة الصهيونية التي تهدف إلى خوض حروب منفردة مع كل جبهة بعد إضعاف الجميع، مستغلة قبول الهدنة لالتقاط الأنفاس
الشعب المصري يدعم المقاومة، والدور الرسمي في أزمة غزة عبر الوساطة فقط دون استخدام أدوات ضغط، يشكل أقوى تقييداً خطيراً للقرار الوطني بفعل اتفاقية "كامب ديفيد"، رغم أن الحرب على غزة تهدد الأمن القومي المصري مباشرة
يعود الصمت النسبي للشعوب العربية إلى العجز عن فرض إرادتها على أنظمة عميلة والرعب من سيناريو انهيار الدولة كما في سوريا، مع وجود معارضة موجهة من الغرب تمنع ظهور بدائل وطنية حقيقية
تصنيف ترامب للإخوان المسلمين منظمة إرهابية يمثل مناورة لطمأنة الأنظمة الحليفة وتمهيداً لصفقات أمنية ضد حركات المقاومة، وهو قرار شكلي يعيد تدوير الأدوات تحت شعار مكافحة الإرهاب
_ يواصل الكيان الصهيوني خروقاته لاتفاقي غزة ولبنان، بالتزامن مع توغلاته المستمرة في عمق الأراضي السورية وتهديده لجبهات الدعم والإسناد. برأيكم، هل يمكن أن تصمد هذه الاتفاقات في ظل هذه الخروقات؟ وهل تعتقدون أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية تأتي ضمن سياسة تمهيدية لتصعيد جديد وواسع في المنطقة، أم في إطار محاولات فرض واقع هش من عدم الاستقرار حتى يتسنى للكيان استهداف الدول والشعوب متى شاء دون رادع ودون الدخول في مواجهة كبرى؟ وما مخاطر هذه السياسة في كلا الحالتين؟ وهل يمكن أن تستمر، في ظل الإصرار الأمريكي الإسرائيلي لتمرير مخطط "الشرق الأوسط الجديد"، أم أنها ستفشل وتصطدم بصلابة وصمود جبهات المقاومة في مختلف ميادينها وساحاتها كما حدث خلال الفترة الماضية؟
دعنا نتفق أن الزلزال الذي أحدثته معركة طوفان الأقصى والصمود الأسطوري لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن ونتائج الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كل ذلك قد غيَّر كثيرًا من معادلة الصراع العربي الصهيوني، وأثبت أن وجود الكيان الصهيوني كرأس حربة للاستعمار الأمريكي والغربي في أراضينا العربية هو وجود هش مهدد بالزوال، وإن كنا والصهيوني ندرك جيدًا أن الصراع صراع وجودي لا صراع على الحدود، فقد أدرك الصهيوني أكثر بعد السابع من أكتوبر أن هذا الوجود صار أقرب للفناء من أي وقت مضى.
أضف على ذلك المتغيرات التي تحدث في الساحة العالمية وبدء أفول النجم الأمريكي كقطب أوحد في العالم، وذلك بظهور الصين كمنافس اقتصادي فاعل ضد الولايات المتحدة، والتقدم الذي أحدثته روسيا في مواجهة الغرب في أوكرانيا، وفشل المحاولات الأمريكية في إسقاط النظام في فنزويلا وغير ذلك من الإشارات التي توضح بما لا يدع مجالًا للشك أن أمريكا لم تعد المتحكمة في خيوط اللعبة وأن العالم على مقربة من رسم خريطة جديدة تختلف فيها موازين القوى عما عهدناه.
كل ذلك يصل بنا إلى نتيجة مفادها أن الحرب لم تنته، ولن تقبل الولايات المتحدة ولا "إسرائيل" للأمور أن تهدأ قبل أن تتأكد بشكل نهائي من تدمير المقاومة في فلسطين وحزب الله في لبنان والنظام في إيران، ولذلك فإن قبول وقف إطلاق النار كان محاولة من الكيان الصهيوني لالتقاط الأنفاس وتخفيف الضغوط الشعبية على الغرب وأمريكا، وعليه فالانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة هي في رأيي تمهيد لاستئناف الحرب مرة أخرى، ولكن أمل الصهيوني هذه المرة أن يتم استئناف الحرب طبقًا لخطته هو لا خطة المقاومة كما حدث في السابع من أكتوبر، وبالتأكيد فالأفضل للكيان أن تكون هذه الحرب مع كل قطر أو جبهة بشكل منفرد بعد إضعاف الجميع.
ومدى نجاح أو فشل هذا المخطط بقدر ما يتوقف على صلابة وجهوزية محور المقاومة، فهو متوقف على إدراك باقي النظم العربية لخطورة اللحظة، فقد أثبتت الأحداث الماضية أن حتى الدول التي ظنت أنها بمأمن من عدوان الصهاينة باحتضانها قواعد أمريكية أو بتطبيعها مع العدو، صارت في مرمى نيران العدو، وعليه وبعد سقوط سوريا في أيدي العصابات التكفيرية المدعومة من الغرب والكيان، صار من الضروري لدول مثل مصر والأردن أن تنتبه إلى أن دورها صار وشيكًا وأن محاولة تجنب المعركة هي الخسارة بعينها، وأن ضرورة دعم محور المقاومة والانخراط في الحرب المحتومة وتغيير اتجاه البوصلة من الغرب وأمريكا وتوجيهها نحو التحالف مع المحور الدولي الجديد الذي تشكله روسيا والصين ومعهم إيران هو طوق النجاة الوحيد للجميع.
_ ماذا تقولون بحق الجبهة اليمنية المساندة لغزة بعد نجاحها النوعي في تقديم الدعم العسكري النوعي للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في قطاع غزة على مدى عامين، منذ الوهلة الأولى لمعركة طوفان الأقصى وحتى إعلان وقف إطلاق النار؟ وأي تأثيرات مباشرة لهذا الدعم العسكري اليمني في ترجيح كفة المقاومة على طاولة المفاوضات، خصوصًا في ظل ما خلفه من تداعيات عميقة على اقتصاد الكيان الصهيوني وجبهته الداخلية، بإقرار مسؤوليه؟ وهل برأيكم أن اليمن قد أصاب خاصرة الهيمنة الأمريكية الصهيونية على امتداد المنطقة والإقليم من خلال هذا الدعم؟ وكيف أن الحضور اليمني في البحر الأحمر يقلص الهيمنة الأمريكية الصهيونية على المياه العربية ومضايقها الحيوية ويدعم سيادة الدول المشاطئة لها وعلى رأسها مصر؟
الدور اليمني في امتداد تاريخنا العربي كان دوراً حيوياً ومؤثراً، وكما كان الموقف البطولي لليمن في حرب أكتوبر 73 بإغلاق مضيق باب المندب عاملاً حاسمًا في الانتصار العربي في حرب 73، كان الدور البطولي للقوات المسلحة اليمنية في معركة طوفان الأقصى أحد أهم العوامل التي ساعدت المقاومة في غزة ولبنان على الصمود في مواجهة الحرب الهمجية التي خاضها الكيان الصهيوني.
وعلى الصعيد الاستراتيجي فقد ساعد الدعم اليمني لغزة، في عرقلة المخطط الصهيوني بتهجير الفلسطينيين أو الإجهاز على المقاومة فكان بذلك يخدم الأمن القومي العربي برمته وفي قلبه الأمن القومي المصري.
كل التحية للشعب اليمني ولجيشه الذين أثبتوا صدق مقولة جمال عبد الناصر بأن ما أُخِذَ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، وأن الوحدة العربية ممكنة وضرورية بترجمة ذلك في وحدة الساحات.
_ ما تقييمكم لمدى فعالية الوساطة التي انخرطت فيها مصر ضمن ما يعرف بخطة ترامب بشأن غزة؟ ولماذا تصمت الدول الوسيطة عن خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار؟ وهل تعتقدون أن ما يحدث من عدوان ومحاولات لتهجير أبناء القطاع الفلسطيني يشكل مخاطر وجودية حقيقية على أمن واستقرار مصر؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل تعتقدون أن انخراط مصر في ملف غزة كافٍ أو مناسب؟ أليس ثبات المقاومة الفلسطينية بسلاحها هو الضامن الوحيد لسلامة مصر من المخططات الإسرائيلية؟ وما هي دوافع إعلان جيش الاحتلال المنطقة الحدودية مع مصر "منطقة عسكرية مغلقة" في هذا التوقيت بالذات، برأيكم؟
كما ذكرت آنفًا فالحرب على غزة تهديد مباشر للأمن القومي المصري، وبالتأكيد انتصار المقاومة هو انتصار لمصر وحماية لحدودها الشرقية من عدو يعلن صراحة أن حدوده تمتد من النيل إلى الفرات، ويؤكد سعيه لتهجير الفلسطينيين إلى أراضي سيناء.
وبالنظر لتلك المعطيات فبالتأكيد كان الدور المصري الرسمي (كما كانت كل الأدوار العربية الرسمية) أقل بكثير من خطورة اللحظة، مصر أكبر بكثير من الاكتفاء بدور الوساطة، مصر شريك ومتأثر رئيسي بالحرب ونتائجها، ولكن للأسف كان ذلك نتيجة طبيعية لما أحدثته معاهدة كامب ديفيد التي عملت على تكبيل قرار مصر وتحيديد وتهميش دورها وعجزها حتى عن الوفاء بالتزامها كضامن لوقف إطلاق النار، وإن كنا نؤيد الرفض الرسمي المصري لمخطط التهجير فإننا نؤكد أيضًا أنها كانت تمتلك من أدوات الضغط ما هو أكثر بكثير.
ولكن ولكي تكتمل الصورة، فالموقف الشعبي في مصر كان أكثر راديكالية منذ بداية الحرب، فمنذ أيام الحرب الأولى انطلقت المسيرات من الجامع الأزهر تنادي صراحة بإسقاط كامب ديفيد وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وتوجيه كافة أوجه الدعم للمقاومة والشعب الفلسطيني، هذا بخلاف حملات المقاطعة للبضائع الأمريكية التي تبناها كل بيت في مصر، وظلت هذه الجهود مستمرة حتى أيام قليلة من وقف إطلاق النار بتبني مجموعة "شباب من أجل فلسطين" مبادرة "أسطول الصمود المصري".
_ برأيكم إلى متى سيستمر سبات العرب والمسلمين أمام كل المؤامرات، وذلك بعد صمتهم المريب والمخزي أمام شلالات الدم النازفة في قطاع غزة على مدى عامين؟ وكيف فضحت غزة زيف الشعارات الرنانة للأحزاب السياسية القومية واليسارية العربية أمام أهم وأخطر لحظة مصيرية وطنية تشهدها الأمة؟ كيف يمكن لمن يسمون أنفسهم وطنيين أو قوميين أو ثوريين، أن يبلعوا ألسنتهم أمام الانتفاشة والعربدة الإمبريالية والرجعية الأمريكية الصهيونية؟ وأي حلول متاحة لتصحيح مسار النضالات العربية والإسلامية من وجهة نظركم؟
الشعوب العربية ليست صامتة ولكنها عاجزة، عاجزة عن فرض إرادتها على أنظمة أتى بها الغرب وأمريكا وباركوا وجودها لتأمين المصالح والمطامع الاستعمارية، وعاجزة عن تغيير هذه الأنظمة في ظل وجود معارضة تم تخليقها وتوجيهها أيضًا لخدمة مصالح الغرب وعليه فلا توجد بدائل وطنية حال سقوط هذه الأنظمة، أضف على ذلك الرعب الذي أصاب الشعوب العربية بعد ما حدث في سوريا ووصول الجماعات التكفيرية فيها لسدة الحكم وانهيار الدولة والجيش السوريين واحتلال الكيان لأجزاء واسعة من الأراضي السورية، كل ذلك ساعد في حالة الصمت الشعبي التي تتحدث عنها، مع التأكيد أيضًا أن هذا الصمت لم يكن سباتًا والمظاهرات والمطالبات الشعبية لم تتوقف وإن لم تكن بالقدر المطلوب.
أما عن الأحزاب اليسارية والقومية، فدعني في البداية أختلف معك في تعميم وصفك بزيف شعاراتها جميعًا، فكما أن هناك أحزابًا فقدت بوصلتها وتماهت مع شعارات الغرب وجعلت قضايا كالديمقراطية الإجرائية أولوية وحيدة لها وتراجعت مفاهيم رئيسية كضرورة الاستقلال الوطني والعدل الاجتماعي والتنمية المستقلة والهوية والخروج من عباءة الغرب من أجنداتها، فإن كيانات وشخصيات قومية ويسارية كثيرة في المقابل لم تفقد هذه البوصلة، وفي مصر أعلن التيار الناصري الموحد منذ اللحظة الأولى وقوفه مع المقاومة في ذات الخندق وأثنى على الدور البطولي لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، وطالب بإسقاط اتفاقيات العار (كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو والاتفاقيات الإبراهيمية) وأكد على أن المعركة معركة الأمة كلها، وهو ما أكده أيضًا المؤتمر القومي العربي برئاسة السياسي الناصري حمدين صباحي.
_ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين، كمنظمة إرهابية أجنبية.. كيف يمكن قراءة هذه الخطوة التي تأتي بعد عقود طويلة من العلاقة المتينة بين الجماعة والولايات المتحدة الأمريكية في عموم المنطقة العربية والإسلامية؟ وهل تعتقدون أن هذا التصنيف يعكس السياسة الأمريكية الجديدة الرامية للتخلص من الأدوات التقليدية باعتبارها أوراقًا محروقة والبحث عن مبررات جديدة ووكلاء جدد، أم أنها محاولة لإعادة تدوير الأدوات والوكلاء تحت مسميات جديدة لامتصاص غضب الشعوب بعد انفضاحها في المشهد؟ وما علاقة هذا القرار بالتطورات والتوترات التي تشهدها المنطقة والإقليم بشكل عام؟
أعتقد أنها مجرد مناورة جديدة من ترامب، فالقرار من الناحية العملية معدوم القيمة فلا وجود لجماعة الإخوان في الولايات المتحدة أصلاً، ولكني أعتقد أن القرار رسالة طمأنة لأنظمة الدول العربية التي يشملها القرار (مصر ولبنان والأردن) بوقوف الولايات المتحدة معهم في وجه التهديد الأمني الأبرز لهم، وربما هو تمهيد لاتفاقيات وصفقات أمنية بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جانب وبين هذه الدول من جانب آخر يكون شعارها هو الحرب على الإرهاب وهدفها الأصلي هو مواجهة حركات المقاومة انطلاقًا من هذه الدول، كما أن قرار الحظر يعزز من التحالف بين أمريكا ودول خليجية كالإمارات والسعودية ترى في الإخوان تهديدًا لأنظمة الحكم فيها، لذا فهي عملية إعادة تدوير ولكن على أرض الواقع فالولايات المتحدة التي تدعي حظرها ومعاداتها للإخوان هي ذاتها أمريكا التي تدعم الإخوان والتكفيريين في سوريا وتستضيفهم بالبيت الأبيض وتسعى من خلالهم لإدخال سوريا حظيرة المطبعين بعد أن تم إسقاط الدولة والجيش فيها.