نوفمبر 23, 2025 - 17:31
وثائق مسرّبة: ميتا أوقفت بحثاً سرياً أثبت تأثير فيسبوك وإنستغرام على الصحة العقلية


من جديد يعود الجدل حول الدور الذي تلعبه منصات التواصل في تشكيل الصحة النفسية للمستخدمين، خصوصاً بعد أن أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم.

وكشفت وثائق غير منقّحة قدّمت ضمن دعوى جماعية ضد شركة «ميتا» ومنصات أخرى، أن الشركة أوقفت بحثاً داخلياً بعد توصّلها إلى أدلة سببية تشير إلى أن استخدام «فيسبوك» و«إنستغرام» ينعكس سلباً على الصحة العقلية.

«مشروع الزئبق»... البحث الذي لم يرَ النور

وتوضح الوثائق أن علماء «ميتا» تعاونوا مع شركة «نيلسن» في دراسة حملت اسم «مشروع الزئبق» عام 2020، هدفت لقياس تأثير التوقف عن استخدام «فيسبوك» و«إنستغرام». وبيّنت النتائج أن المستخدمين الذين امتنعوا عن المنصتين لأسبوع واحد أبلغوا عن تراجع ملحوظ في مشاعر الاكتئاب والقلق والوحدة والمقارنة الاجتماعية.

وبحسب ما ورد في الدعوى، اختارت «ميتا» إلغاء متابعة الدراسة بدلاً من نشر نتائجها، معتبرة أن المخرجات السلبية قد تتقاطع مع «سرد إعلامي» يضغط على الشركة منذ سنوات.

ورغم التكتّم، أبلغ موظفون داخل الشركة—وفق الوثائق—الرئيس السابق للسياسات العامة نيك كليغ بأن نتائج البحث صحيحة، وقال أحدهم إن الدراسة «تُظهر بالفعل تأثيراً سببياً على المقارنة الاجتماعية». بينما شبّه موظف آخر إخفاء النتائج بما فعلته شركات التبغ حين أخفت مخاطر السجائر.

كما أشارت الدعوى إلى أن «ميتا» أبلغت الكونغرس سابقاً بأنها لا تمتلك الأدوات اللازمة لمعرفة تأثير منتجاتها على الفتيات القاصرات، رغم امتلاكها أبحاثاً داخلية تؤكد عكس ذلك.

رد الشركة ومحاولة الدفاع

وفي بيان صدر السبت، قال المتحدث باسم «ميتا» أندي ستون إن الدراسة أُوقفت بسبب «عيوب منهجية»، مؤكداً أن الشركة تعمل منذ سنوات على تحسين سلامة منصاتها، والاستماع لملاحظات الأهالي وإجراء تغييرات تهدف لحماية القاصرات.

اتهامات أوسع تطال شركات التكنولوجيا

وتندرج هذه الادعاءات ضمن دعوى رفعتها شركة «موتلي رايس» نيابة عن عشرات المناطق التعليمية في الولايات المتحدة، تتهم فيها «ميتا» و«غوغل» و«تيك توك» و«سناب شات» بإخفاء المخاطر الحقيقية لمنتجاتها، والتسويق الضمني للأطفال دون 13 عاماً، وعدم مواجهة محتوى الاعتداء الجنسي على القاصرين.

كما تزعم الدعوى أن هذه الشركات شجّعت على زيادة استخدام المراهقين للمنصات خلال أوقات الدراسة، وحاولت التأثير على منظمات تُعنى بالأطفال من خلال تمويلها لحماية سمعة منتجاتها.

ولم تصدر بعد أيّ تعليقات من «غوغل» أو «تيك توك» أو «سناب شات» بشأن الاتهامات.