نوفمبر 14, 2025 - 19:53
واشنطن ترفع الستار عن فصول جديدة من الهيمنة تحت غطاء مكافحة المخدرات

مستجدات - عرب جورنال

تبدو الولايات المتحدة وكأنها تعيد إنتاج فصول قديمة من استراتيجيات الإمبريالية، هذه المرة في قلب الكاريبي وفنزويلا. حملة بحرية واسعة أطلقتها واشنطن تحت اسم “الرمح الجنوبي” تروج لها كجهد لمكافحة تهريب المخدرات، لكنها، وفق محللين و مراقبين، تمثل جزءًا من مسعى أميركي أوسع لإعادة فرض الهيمنة والسيطرة على المنطقة، بعد أن فشلت ذرائع سابقة تتعلق بأسلحة الدمار الشامل والأسلحة البيولوجية ومكافحة الإرهاب.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وصف الضربات بأنها “استجابة لحماية الأمن القومي”، مستهدفًا قوارب يزعم أنها تستخدم لتهريب المخدرات، غير أن البنتاغون لم يقدم أي دليل ملموس يثبت تورطها، ما يزيد من شبهة أن الحملة تخفي أهدافًا استراتيجية تتجاوز مجرد مكافحة التهريب.

البيانات الرسمية تكشف أن القوات الأميركية نفذت نحو عشرين غارة بحرية خلال الأسابيع الماضية، أدت إلى مقتل 76 شخصًا على الأقل، قبل أن تضيف الضربات الأخيرة أربعة قتلى، ليصل العدد الإجمالي إلى 79 قتيلًا، مع إصابة شخصين آخرين.

وردًا على الحملة، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واشنطن بابتكار روايات جديدة لتبرير عدوانها، قائلاً: "الإمبرياليون يختلقون ذرائع جديدة لأن حجج أسلحة الدمار الشامل والأسلحة البيولوجية لم تعد مقنعة. الآن يستخدمون ذريعة مكافحة المخدرات لشن اعتداءاتهم على فنزويلا."

على المستوى الدولي، أبدت عدة دول في مجموعة السبع قلقها من التصعيد الأميركي، محذرة من تجاهل القانون الدولي، في حين دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن الضربات، مؤكدًا أن “لا أحد يملك الحق في إملاء كيفية دفاع الولايات المتحدة عن أمنها القومي”.

ويرى محللون أن حملة "الرمح الجنوبي" تعكس نهجًا أميركيًا حديثًا يمزج بين الذرائع القانونية والغطاء العسكري، بهدف إعادة رسم خريطة النفوذ في الكاريبي، وممارسة ضغط دائم على فنزويلا، ما يجعل المنطقة على صفيح ساخن ويهدد بتصعيد قد يجر المنطقة بأسرها إلى مواجهة مفتوحة، ويثير اهتزازًا في الاستقرار العالمي.