مستجدات ـ عرب جورنال
حذّر البيت الأبيض، من أن تسريحات واسعة النطاق في القطاع العام باتت وشيكة، بعد فشل المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والديمقراطيين في الكونغرس بشأن أزمة تمويل أدت إلى إغلاق حكومي شامل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس ترامب وجّه أعضاء حكومته ومكتب الإدارة والميزانية إلى العمل مع كافة الوكالات لتحديد أماكن خفض الإنفاق، مؤكدة أن "عمليات التسريح باتت وشيكة، وهي نتيجة مؤسفة لهذا الإغلاق الحكومي".
وبدأ الإغلاق عند منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، بعد نفاد التمويل اللازم لتسيير عمل المؤسسات الفيدرالية، وفشل البيت الأبيض والكونغرس في التوصل إلى اتفاق مؤقت لتجنب الأزمة. ومع غياب أي مؤشرات على اتفاق وشيك، عاد أعضاء مجلس الشيوخ إلى ديارهم، فيما أُعلن تعليق الجلسات حتى يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن يُحال نحو 750 ألف موظف فيدرالي إلى إجازة إجبارية بدون راتب، بينما يُجبر العاملون في القطاعات الحيوية – مثل الجيش وحرس الحدود – على مواصلة العمل دون أجر، ما يهدد بتأخير صرف الرواتب بدءًا من الأسبوع المقبل.
وفي تطوّر مقلق، عبّرت "الرابطة الوطنية لمراقبي الحركة الجوية" عن خشيتها من تراجع معايير السلامة الجوية، بعد أن تم إرسال أكثر من 2300 مراقب إلى منازلهم بسبب الإغلاق.
هذه الأزمة، التي تُعد من بين الأعنف في تاريخ الإغلاقات الحكومية في الولايات المتحدة، تأتي في وقت يسعى فيه ترامب إلى تطبيق سياسات متشددة تشمل تقليص دور الحكومة وتسريح موظفين بشكل دائم، ما يرفع منسوب التوتر السياسي داخل البلاد.
ووسط تصاعد الخطاب السياسي، ظهر نائب الرئيس جاي دي فانس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مهاجمًا الديمقراطيين، واتهمهم بالسعي لتمويل الرعاية الصحية لـ "المهاجرين غير الشرعيين"، وهو ما نفاه الديمقراطيون مؤكدين أن مطالبهم تتمثل في دعم الرعاية الصحية للأسر محدودة الدخل.
ورغم تمرير الجمهوريين في مجلس النواب مشروع قانون مؤقت لتمويل الحكومة حتى نهاية نوفمبر، إلا أن غياب توافق في مجلس الشيوخ – الذي يحتاج إلى 60 صوتًا – أوقف العملية التشريعية، حيث رفض الديمقراطيون دعم المشروع دون تعديلات على خطط التقشف الجمهوري.