أكتوبر 1, 2025 - 16:48
ترامب بين إنقاذ غزة وتثبيت الاحتلال:  مبادرة سلام أم ورقة انتخابية؟

ترجمة وتحرير / نسيم أحمد - عرب جورنال 

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يخوض ولايته الجديدة، عن مبادرة لوقف الحرب في غزة، متعهداً بالضغط على إسرائيل – التي تصفها عدة منابر إعلامية بالاحتلال – لوقف العمليات العسكرية، مقابل التزامات فلسطينية بترتيبات أمنية.

صحيفة نيويورك تايمز اعتبرت أن ترامب يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت صورته كـ "صانع سلام" بعدما اهتزت سمعته دولياً بسبب سياساته المثيرة للجدل في ولايته الأولى، مشيرة إلى أن خطابه الأخير ركّز على "أمن إسرائيل" أكثر مما ركز على "حقوق الفلسطينيين".

أما الغارديان البريطانية فوصفت المبادرة بأنها "حركة براغماتية" تهدف بالأساس إلى تخفيف حدة الانتقادات الأوروبية للولايات المتحدة جراء صمتها الطويل أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، مؤكدة أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يُقترن برفع الحصار وإنهاء الاحتلال، وإلا ستظل المبادرة "إجراءً شكلياً".

وفي تحليلات لوموند الفرنسية، اعتُبر أن ترامب يحاول استغلال ملف غزة كورقة لإعادة بناء نفوذه العالمي، لاسيما في ظل تراجع الدور الأمريكي أمام صعود روسيا والصين كلاعبين مؤثرين في المنطقة. وترى الصحيفة أن نجاح أو فشل هذه المبادرة قد يكون له أثر مباشر على مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، خصوصاً إذا شعر الاحتلال أن البيت الأبيض لم يعد يمنحه الغطاء الكامل.

من جهتها، رأت الجزيرة الإنجليزية أن المبادرة قد تفتح نافذة أمل لكنها "ليست سوى مناورة أمريكية تقليدية" هدفها الأساسي إعادة الإمساك بخيوط اللعبة، بينما تبقى الحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض أي حلول تمسّ بنيته الاستيطانية أو تقلل من هيمنته على الأراضي الفلسطينية.


تباينت القراءات بين من اعتبر مبادرة ترامب بداية منعطف جاد لإنهاء الحرب، وبين من وصفها بمحاولة لتلميع صورته في الداخل الأمريكي والعالم. لكن ما يجمع الصحف العالمية هو أن أي مبادرة سلام لن يكتب لها النجاح ما لم تواجه جذور الأزمة المتمثلة في استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.