عرب جورنال / زين العابدين عثمان -
النتائج التي حققتها عمليات القوات المسلحة اليمنية ضد كيان العدو الصهيوني بدأت بفضل الله تعالى تضع تغييرا نوعيا في الهوية الاستراتيجية لموازين الردع وترسخ حقيقة الفشل الكامل لمنظومات الدفاع الصهيونية فكل العمليات الهجومية خصوصا التي تنفذ عبر الطائرات المسيرة الانتحارية بدأت تعطي مستوى جديد من الفاعلية والكفاءة العملياتية والتقنية التي وصلت لمستوى يفوق قدرة أحدث أنظمة الدفاع التي يتحصن خلفها كيان العدو الصهيوني على مواجهتها او إعتراضها او حتى التنبؤ بها مسبقا.
فخلال الأسبوع الماضي، نُفذت سلسلة عمليات نوعية بالطائرات المسيرة استهدفت أهدافًا هامة في عمق منطقة أم الرشراش المحتلة بعد ان اخترقت المجال الجوي دون أن تتمكن دفاعات العدو من إعتراضها او تشغيل صفارات الانذار حيث إستمرت في التحليق في العمق بمسارات شبحية أربكت خبراء كيان العدو وأجبرتهم على العودة من النقطة صفر في تقييم الفشل الفضائحي الذي لحق بأنظمة الاستشعار وشبكة الانظمة الكشفية الخاصة بالقبة الحديدة ونظام مقلاع دواد وحيتس وغيرها من النظم الدفاعية والحرب الاكترونية ,حيث عرضت مشاهد لحظات وصول الطائرات من داخل منطقة أم الرشراش المحتلة لتصيب اهدافها بشكل مباشر ودون سابق انذار .
مايجب أخذه بالاعتبار أن القوات المسلحة اليمنية عبر هذه العمليات لاتسعى فقط للارباك بقدر ما تدشن تصعيد جديد وقواعد إشتباك تتضمن مهاجمة أهدافا هامة في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة بسقف استراتيجي منها يافا وأم الرشراش المحتلة التي تعتبر من اليوم مسرح عمليات مفتوحة.
تآكل الدفاع الصهيوني
إن مستوى نجاح المسيّرات اليمنية في الوصول إلى هذه الاعماق وقطعها مسافات تتجاوز 2200 كم دون القدرة على كشفها او اعتراضها يُبرهن من جديد مستوى التفوق التي تفرضه هذه المسيرات التي اصبحت بالفعل تمتلك تقنيات حديثة في بنيتها وقدراتها خلافا لنظائرها من الطائرات حيث تتمتع بتقنية قادرة بعون الله تعالى على التحليق لمسافات استراتيجية والتخفي بشكل كامل وفق مناورات شبحية خارج قدرة احدث الرادارات وانظمة الاستشعار على كشفها او رصدها.
بالتالي هذا الفارق العملياتي الذي حققته المسيرات اليمنية بعون الله تعالى يتعبر ضربة قاصمة لحسابات كيان العدو الصهيوني الامنية والتكنولوجية التي طالما حاول الحفاظ على تفوقها بالتعاون مع امريكا فهو بعد استهداف يافا وأم الرشراش وغيرها من المناطق الفلسطينية التي يحتلها أصبح غير آمن وامام معادلة ردع متصاعدة لايمكنه تجاوزها أو ايقافها باي شكل من الاشكال فالقوات المسلحة اليمنية العملية مستمرة في تنفيذ الضربات بمستوى أكثر تاثيرا وتدميرا لاسيما إذا لم يتوقف هذا الكيان المجرم عن عدوانه وحصاره على قطاع غزه وعلى اليمن فكلما إستمر في دمويته بحق إخواننا الفلسطينيين كلما لاقى عمليات هجومية مدمرة تستهدف أهدافا لايمكن ان يتوقعها او يتصورها ابدا.