أعلن "أسطول الصمود المغاربي" المشارك في حملة كسر الحصار عن غزة، الأربعاء، تأجيل موعد انطلاقه من تونس إلى يوم الأحد المقبل، بعد أن كان مقرراً في الرابع من سبتمبر/ أيلول الجاري، وذلك بسبب تأخر وصول "أسطول الصمود العالمي" من إسبانيا وسوء الأحوال الجوية.
وأوضح الأسطول، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن التأجيل يهدف إلى إعادة تنظيم المواعيد بما ينسجم مع تحركات بقية القوافل المشاركة، مؤكداً أن هذا التعديل سيساعد على تعزيز التنسيق وضمان نجاح الحدث الذي يحظى باهتمام عالمي واسع.
كما عبّر الأسطول عن امتنانه لكل من ساهم في دعم حملات التبرعات، معتبراً أن حجم المشاركة يعكس التفافاً شعبياً واسعاً حول القضية الفلسطينية ورفض الحصار المفروض على غزة.
وكانت نحو 20 سفينة قد أبحرت الأحد من ميناء برشلونة الإسباني ضمن "أسطول الصمود"، تبعتها قافلة أخرى فجر الاثنين من ميناء جنوة الإيطالي، على أن تلتقي هذه القوافل بالأسطول المغاربي في تونس قبل مواصلة رحلتها باتجاه غزة.
ويتكون "أسطول الصمود" من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، إضافة إلى منظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية. وقد أعلن "الأسطول العالمي" في وقت سابق انضمام مشاركين من باكستان بقيادة النائب السابق عن حزب الجماعة الإسلامية، مشتاق أحمد خان، إلى القافلة المتجهة لغزة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي حصاره المشدد على قطاع غزة منذ 18 عاماً، حيث يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم في الحرب الأخيرة. كما تغلق إسرائيل جميع المعابر منذ مارس/ آذار الماضي، مانعة دخول المساعدات الإنسانية، ما تسبب في مجاعة حادة رغم تكدس الشاحنات على الحدود.
وبالتوازي مع هذا الحصار، تواصل إسرائيل حربها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مدعومة من الولايات المتحدة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 63 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 161 ألفاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء.