عرب جورنال _ أحمد اليحمدي *
يقولون سبعةُ شهداء ونقول ثمانيةٌ وتاسعهم اللواء مساعد وزير الداخلية، هم بعدد نجوم الثريا، تلك الكوكبة المزهرة في سماء اليمن، كانوا إخوةً في السلاح، واستمروا عصبةً في الكفاح.
هم القادة في زمن قلَّ فيه الوفاء، واتسعت رقعة الغدر والنفاق، حتى بلغ الأمر بأن يتجسس الأخ على أخيه من أمه وأبيه.
جمعتهم المسؤولية ليتنافسوا على خدمة الوطن والأمة، حتى خذلتهم الأمة بأن قامت بتوفير الجهد للعدو على حساب دماء كوكبتنا المباركة التي آلت على نفسها أن تكون فداءً لقضيتها الأولى، تحرير أرض فلسطين الطاهرة ومقدساتها من دنس الإمبريالية والصهيونية.
لكن كان قدرهم أن طالتهم غارة غادرة أودت باغتيالهم معاً، وهم خالين من السلاح يجتمعون وهدفهم خدمة الإنسانية والوطن.
شاء الله لهم أن يراهم ملطخين بدمائهم الزكية الطاهرة ليزفوا إلى مثواهم الأخير، تاركين المسؤولية لخلفهم الذين لا يقلون عن أسلافهم شجاعةً وبسالة.
وودعت اليمن أعظم القادة كوكبة إزهرية محمدية عروبية مؤمنة من أشراف رجالاتها وأشجعهم وأعظمهم عطاء ودهاء في ميادين الجهاد قادة ستخلد ذكراهم الأجيال وسيبقون كما عهدناهم قدوةً في العطاء والتضحية.
كما سيفدون على رب رؤوف وعدهم الجنة التي هيئت لاستقبالهم، ليلتحقوا بمجموعة من الكواكب التي سبقتهم، ليكتمل عقد مجموعة الثريا وفاءً بوعدِ السماء الذي قال فيه الجليل وهو خير من قال : ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ . آل عمران 169. صدق الله العلي العظيم.
وإلى جنة الفردوس يا رجال الله في اليمن وغزة ولبنان وفي كل بقعة طاهرة من أرض المسلمين.
* كاتب ومفكر عماني