أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن مشاركة الجيش الأميركي مباشرة في العمليات العسكرية إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تجعل الولايات المتحدة طرفًا في النزاع، وتعرّض العسكريين المشاركين للمساءلة القانونية عن ارتكاب جرائم حرب.
وأوضحت المنظمة أن واشنطن، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قدمت معلومات استخباراتية وساهمت في التخطيط والتنسيق مع قوات الاحتلال، ما يعني بموجب القانون الدولي أنها شاركت فعليًا في العمليات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وحذّرت "هيومن رايتس" من أن العسكريين الأميركيين المشاركين أو المساندين لهذه العمليات عبر تقديم الدعم الميداني أو المعلوماتي قد يواجهون ملاحقات جنائية مستقبلًا بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وكشفت المنظمة أن الإدارة الأميركية، سواء الديمقراطية أو الجمهورية، واصلت بيع الأسلحة وتقديم الدعم العسكري للاحتلال الإسرائيلي، رغم علمها بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. وبلغت قيمة صفقات الأسلحة المصدرة أكثر من 39 مليار دولار بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2025، واستخدمت هذه الأسلحة في هجمات أسفرت عن آلاف الضحايا في غزة، أغلبهم من النساء والأطفال.
وأشارت "هيومن رايتس" إلى أن توريد الأسلحة واستخدامها في ارتكاب جرائم ممنهجة ضد المدنيين يجعل الولايات المتحدة متواطئة قانونيًا في الانتهاكات، مشددة على أن القانون الدولي يلزم الحكومات بوقف الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالبت المنظمة واشنطن بوقف جميع صفقات السلاح والدعم العسكري للاحتلال الإسرائيلي، وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في الانتهاكات، وتعليق الاتفاقات التجارية التفضيلية حتى يتم احترام القانون الدولي ووقف الجرائم ضد المدنيين في غزة.
وأضافت المنظمة أن "على الأميركيين أن يدركوا أن الأسلحة التي تقدمها بلادهم للاحتلال الإسرائيلي تساهم مباشرة في ارتكاب الفظائع في غزة، وتضع الولايات المتحدة في دائرة الاتهام الدولي بموجب القانون الإنساني".