مستجدات - عرب جورنال
كشف موقع أكسيوس الأميركي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت خطة سياسية وأمنية شاملة تتعلق بلبنان تقوم على الضغط على العدو الإسرائيلي لتقليص عملياته العسكرية غير العاجلة مقابل شروع الحكومة اللبنانية في تنفيذ ما سمّاه الموقع قرارها التاريخي بالتحضير لنزع سلاح حزب الله.
وبحسب الموقع فإن مجلس الوزراء اللبناني كان قد اتخذ قبل أسبوعين قراراً غير مسبوق طلب فيه من الجيش إعداد خطة لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ما يمنحها احتكار السلاح وهو قرار جاء نتيجة ضغوط مباشرة من إدارة ترامب التي طالبت بأن يتم استكمال نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية عام 2025.
وأوضح أكسيوس أن واشنطن طلبت من العدو الإسرائيلي تقليص غاراته الجوية شبه اليومية على لبنان منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي واعتبار ذلك خطوة متبادلة تتيح للحكومة اللبنانية هامشاً أكبر للمضي في خطتها فيما واصل العدو تبرير تلك الغارات بأنها رد على خروقات من حزب الله بينما اتهمه المسؤولون اللبنانيون بانتهاك السيادة ووقف إطلاق النار كما يواصل العدو احتلال أراض لبنانية في خمسة مواقع عسكرية جنوب لبنان.
ووفقاً للخطة الأميركية فإن واشنطن طالبت العدو الإسرائيلي بالانسحاب التدريجي من أحد هذه المواقع على الأقل مقابل خطوات ملموسة من لبنان لضبط سلاح حزب الله كما طرح المبعوث الأميركي توم براك خطة لوقف مؤقت للغارات غير العاجلة يمكن تمديدها لاحقاً إذا تحرك الجيش اللبناني لاحتواء نشاط الحزب في الجنوب.
أما البند الأبرز في الخطة فيتمثل في إنشاء منطقة اقتصادية باسم ترامب في أجزاء من جنوب لبنان المحاذية للحدود مع العدو الإسرائيلي على أن يتم تمويل إعادة إعمارها عبر استثمارات سعودية وقطرية وقد أعطت الرياض والدوحة موافقتهما المبدئية على الاستثمار بعد أي انسحاب للعدو بحيث تضمن واشنطن أن هذه المنطقة الاقتصادية ستمنع حزب الله من إعادة ترسيخ وجوده العسكري قرب الحدود.
ويرى مراقبون أن الخطة الأميركية تسعى لإعادة صياغة المعادلة اللبنانية عبر ربط ملف السلاح بالاستثمارات الاقتصادية ومحاولة إقناع العدو الإسرائيلي بـ "خطوات تخفيفية" تمنح الحكومة اللبنانية مساحة للتحرك فيما لا تزال النقاشات في بدايتها ولم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن لكن مجرد دخول العدو في النقاش يُظهر إدراكه أن قرار مجلس الوزراء اللبناني الأخير يشكل سابقة قد تفرض عليه تقديم تنازلات سياسية وأمنية.