ذكرت إذاعة "مكان" الإسرائيلية أن الاتحاد الأوروبي يناقش خمسة خيارات محتملة للرد على انتهاكات "إسرائيل" لبند حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجانبين عام 1995، والتي تُعد الإطار القانوني للعلاقات السياسية والتجارية والصحية والتعليمية.
ومن المقرر أن تطرح وزيرة خارجية الاتحاد الجديدة، كايا كالاس، هذه الخيارات على وزراء الخارجية الأوروبيين، وتشمل: تعليقاً كلياً أو جزئياً للاتفاقية، فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين من وزراء وضباط ومستوطِنين، تقييد العلاقات التجارية، حظر تصدير السلاح، وتعليق مشاركة "إسرائيل" في برامج علمية مثل "هورايزن يوروب".
وتأتي هذه التحركات بعد قرار الاتحاد الأوروبي في مايو الماضي بمراجعة العلاقة مع "إسرائيل"، في ضوء العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ورغم ذلك، تواجه هذه المقترحات معارضة شديدة من دول أوروبية مؤثرة مثل ألمانيا والتشيك والمجر والنمسا، ما يجعل فرص التنفيذ ضعيفة، خاصة أن بعض الإجراءات كتعليق الاتفاقية أو فرض عقوبات تحتاج إلى إجماع أوروبي يصعب تحقيقه في ظل الانقسام الحالي.
ويُعتبر تعليق مشاركة "إسرائيل" في برنامج "هورايزن يوروب" الخيار الأكثر احتمالاً، لأنه لا يتطلب إجماعاً كاملاً، بل أغلبية خاصة. لكن هذا الخيار بدوره قد يواجه صعوبات بسبب غياب الزخم السياسي، خاصة مع الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
في السياق، أبدت دول مثل إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا دعماً لاتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل"، في حين عارضت ذلك دول كألمانيا والنمسا ورومانيا واليونان وكرواتيا، مما أدى إلى إسقاط مشروع قرار بهذا الخصوص مؤخراً في بروكسل.
وبينما رفضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترحات فرض عقوبات تجارية على "إسرائيل"، أكدت مصادر مقربة من كايا كالاس أن هدفها الرئيسي هو "وقف سفك الدماء وضمان إدخال المساعدات إلى غزة، مهما كانت الوسيلة".
وفي تصريح لافت، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس تعامل "إسرائيل" مع الحرب، معتبراً أن "المعاناة المدنية بهذا الحجم لا يمكن تبريرها"، رغم أن موقف حكومته لا يزال داعماً بالكامل لتل أبيب.