عرب جورنال / خاص -
قال موقع "واي نت" العبري إنّ مشهد المهرجانات الموسيقية العالمية تحوّل إلى ساحة مواجهة جديدة تكشف حجم الغضب الشعبي العالمي تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وخصوصاً العدوان المتواصل على قطاع غزة. وأوضح الموقع أن مهرجان "غلاستونبري" البريطاني، الذي يُعدّ من أبرز المهرجانات الثقافية في العالم، شهد خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة وهتافات مدوّية مناهضة للاحتلال، من بينها هتافات صريحة بالموت لما يسمّى "جيش الدفاع الإسرائيلي"، في إشارة إلى المؤسسة العسكرية الصهيونية المسؤولة عن الجرائم بحق الفلسطينيين.
وأشار الموقع إلى أن هذه الهتافات التي عمّت مهرجان غلاستونبري لم تكن مفاجئة، باعتبار أن المهرجان تاريخياً يُعتبر معقلاً لليسار البريطاني وللقوى التقدمية التي طالما عبّرت عن رفضها للاحتلال وسياساته العنصرية. وأكد التقرير أن مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني كانت بارزة بقوة في المهرجان، حيث انتشرت الأعلام الفلسطينية واللافتات والشعارات المطالِبة بإنهاء العدوان ووقف المجازر.
وأضاف الموقع أن أحد أعضاء فرقة موسيقية شهيرة رفع علم حزب الله اللبناني، وهو ما أثار حفيظة الدوائر الصهيونية وأدى إلى فتح تحقيق جنائي ضده، في وقت تصاعد فيه الغضب الشعبي داخل بريطانيا وخارجها من الممارسات الإجرامية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة، خاصة في ظلّ ارتفاع أعداد الشهداء من الأطفال والنساء جراء القصف الوحشي المتواصل.
وتطرّق التقرير إلى أن هذا الغضب الشعبي العالمي يُحرج الساسة البريطانيين، حتى أولئك الذين ينتمون لحزب العمال، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي كير ستارمر يواجه رفضاً واسعاً في أوساط المهرجان، حيث هتف الجمهور ضده رغم مواقفه التي لا تتماهى مع حكومة نتنياهو المتطرفة.
وأكّد الموقع أن الحضور الشبابي في المهرجانات الدولية، الذي يُعبّر عن رفضه لسياسات الاحتلال، لا يأتي من فراغ، بل يعكس الهوة الكبيرة بين الرواية الصهيونية التي تُروّج في وسائل الإعلام الإسرائيلية، والحقيقة الدامية التي تنقلها وسائل الإعلام الدولية عن حجم المأساة الإنسانية في غزة.
كما لفت إلى أن الفنانين العالميين باتوا أكثر جرأة في إعلان تضامنهم مع القضية الفلسطينية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو فوق المسارح، مشيراً إلى أن فرقاً موسيقية معروفة كـ"ماسيڤ أتاك"، و"آيدلز"، و"نيكاب"، وغيرهم، يرفضون بشكل قاطع الفصل بين الفن والقضايا السياسية، ويُوظّفون منصاتهم للدفاع عن المظلومين في فلسطين.
وختم التقرير بأن الاحتلال الإسرائيلي، الذي يحاول التغطية على جرائمه في غزة والضفة الغربية، يواجه اليوم عزلة متزايدة على الساحة الدولية، ليس فقط في المؤسسات السياسية، بل أيضاً في الفضاءات الثقافية والفنية، وهو ما يُظهر تنامي الوعي العالمي بحقيقة الكيان الصهيوني ككيان احتلال وعنصرية، مهما حاول الإعلام الصهيوني التلاعب بالحقائق وتزييفها.