يونيو 29, 2025 - 19:34
انتفاضة سياسية في قلب نيويورك ..  المرشح المناهض للصهيونية يربك حسابات اللوبي الإسرائيلي


عرب جورنال / خاص - 
نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" الصهيونية تقريرًا يعكس حالة الذعر والانزعاج داخل الأوساط السياسية والإعلامية للعدو، بعد صعود شخصية سياسية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، تُعرف بمواقفها الواضحة المؤيدة للشعب الفلسطيني والمناهضة لكيان الاحتلال. وكشفت الصحيفة أن المرشح الديمقراطي زهران ممداني، المنحدر من أصول عربية، بات قريبًا من السيطرة على منصب عمدة مدينة نيويورك، إحدى أكبر مدن الولايات المتحدة وأكثرها تأثيرًا سياسيًا واقتصاديًا.
وأوضحت الصحيفة أن ممداني، الذي تصفه بـ"المتطرف والمعادي لإسرائيل"، فاجأ المشهد السياسي الأمريكي بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، متفوقًا على أسماء بارزة في الحزب مثل الحاكم السابق أندرو كومو، الذي أضعفته الفضائح والمواقف المتخاذلة.
ووفقًا للتقرير، فإن ممداني، المعروف بدعمه الصريح لانتفاضة الشعب الفلسطيني، سبق له الانخراط في العمل السياسي ضمن حركة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين"، ورفض في أكثر من مناسبة الاعتذار عن شعارات مناصرة للانتفاضة والمقاومة الفلسطينية، ما أثار حفيظة اللوبيات الصهيونية في أمريكا.
وسلطت الصحيفة الضوء على ما أسمته "الخطر المحدق" بكيان الاحتلال جراء صعود ممداني، محذرة من أن هذا التحول في المشهد السياسي الأمريكي قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية، في وقت يعيش فيه كيان العدو حالة من العزلة المتزايدة دوليًا بسبب عدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وأشارت الصحيفة إلى أن حملة ممداني الانتخابية اعتمدت بشكل أساسي على دعم الشباب الأمريكيين من أصول أوروبية والمتعلمين أكاديميًا، الذين ينخرطون في السياسات الراديكالية الرافضة للهيمنة الصهيونية والرافضة أيضًا لعقيدة "الاستثنائية الأمريكية" التي طالما استُخدمت غطاءً لدعم الاحتلال.
وفي سياق متصل، أكدت الصحيفة أن مواقف ممداني لا تقتصر على مناهضة الاحتلال فحسب، بل تشمل توجهات اشتراكية يسارية متطرفة، داعيةً إلى إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة، ما يثير قلق النخب الاقتصادية والسياسية التي ترتبط مصالحها بالكيان الصهيوني.
وبينت الصحيفة أن هناك مخاوف جدية لدى صناع القرار في أمريكا من تنامي ظاهرة معاداة الصهيونية داخل الأوساط السياسية، خاصة في ظل فشل محاولات اللوبيات الصهيونية في احتواء هذه الظاهرة المتصاعدة، والتي تزداد وضوحًا مع تراجع شعبية السياسيين التقليديين الداعمين للاحتلال.
وتطرقت الصحيفة إلى احتمالية تأثير فوز ممداني بمنصب عمدة نيويورك على مستقبل العلاقات الأمريكية الصهيونية، محذرة من أن وجود شخصية "معادية لإسرائيل" في هذا المنصب الحيوي قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في السياسات المحلية والخارجية للمدينة، التي تضم واحدًا من أكبر التجمعات الصهيونية خارج فلسطين المحتلة.
وأفادت الصحيفة أن تصاعد هذه الموجة المناهضة للاحتلال لم يقتصر على أوساط اليسار فحسب، بل امتد ليشمل بعض التيارات اليمينية المتطرفة التي بدأت تُظهر مواقف معادية للصهيونية، مستغلة سخط الشارع الأمريكي من سياسات واشنطن الخارجية وانحيازها الأعمى للكيان الصهيوني.
وفي ختام التقرير، عبرت الصحيفة عن أملها في أن يتمكن ما تبقى من العقلاء داخل الحزب الديمقراطي والتيارات السياسية الأمريكية من كبح جماح هذه الموجة المناهضة للاحتلال، محذرة من أن استمرار صعود شخصيات مثل ممداني سيشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، ويعمق من عزلته السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي.