عرب جورنال/ عبدالله مطهر
قال موقع "ليه كخيز" الفرنسي إن في الأسابيع الأخيرة، عادت الحرب الأهلية السودانية إلى دائرة الضوء الدولية بشكل جذري، وتلقى دور الجهات الفاعلة الخارجية، وخاصة الإمارات، اهتماما متجددا.
وأكد ان هذا التطور يأتي نتيجةً لاتهامات السودان أمام محكمة العدل الدولية للإمارات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فضلًا عن غارات الطائرات المسيرة على بورتسودان، والتي تُعزيها الخرطوم بشدة إلى تورط الإمارات المباشر.
وذكر أن في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو علنًا تورط الإمارات العميق في الصراع خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.
وأفاد أنه حدث تطورٌ هامٌ ومفاجئٌ آخر الأسبوع الماضي في واشنطن: فرض عقوباتٍ أمريكيةٍ على القوات المسلحة السودانية لاستخدامها المزعوم للأسلحة الكيميائية.. وقد نفت وزارة الخارجية السودانية هذا الاتهام الخطير على الفور، ونفت بشدةٍ هذه المزاعم ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة"، وانتقدت الولايات المتحدة لتجاوزها الآليات الدولية المختصة، وخاصةً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، على الرغم من أن السودان عضوٌ فاعلٌ في مجلسها التنفيذي.
وأورد أن الإمارات التي اتهمتها وسائل الإعلام ومحققو النزاعات بدعم قوات الدعم السريع، قدمت دفاعًا قويًا.. وفي 5 مايو/أيار، رفضت محكمة العدل الدولية دعوى السودان المتعلقة بالإبادة الجماعية ضد الإمارات.. ورغم أن الرفض استند إلى أسباب قضائية، إذ قضت المحكمة بأنه "من الواضح عدم اختصاصها" بالنظر في الدعوى بسبب تحفظ على انضمام الإمارات إلى اتفاقية منع الإبادة الجماعية، إلا أن الإمارات أعادت صياغة هذا القرار الإجرائي على الفور باعتباره تبرئة.
وفي كلمة ألقاها في الأمم المتحدة عقب اجتماع لمجلس الأمن في 20 مايو/أيار، جدد السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، الاتهام بأن الهجمات على بورتسودان شُنّت من قاعدة عسكرية إماراتية ذات موقع استراتيجي على البحر الأحمر وخليج عدن.. ووصف إدريس الضربات بأنها رد على هجوم شنته القوات المسلحة السودانية على طائرة شحن في نيالا في اليوم السابق، يُعتقد أنها كانت تنقل معدات عسكرية إلى القوات المسلحة السودانية.
وتشير تقارير عديدة إلى أن العديد من الضباط العسكريين الإماراتيين كانوا حاضرين وربما قتلوا في القصف ، كما أفادت وسائل إعلام كينية وجنوب سودانية بمقتل مواطنيها في الحادث.
الموقع كشف أن خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، رسم روبيو صورة مختلفة من خلال تحديد الحرب في السودان ودور الإمارات في تأجيجها، قائلاً: "لقد أوضحنا، ليس فقط للإمارات ، بل ولدول أخرى أيضاً، أنهم يحولون الحرب الأهلية في السودان إلى حرب بالوكالة ويزعزعون استقرار المنطقة.