يونيو 24, 2025 - 17:23
هذا هو ثمن حروب نتنياهو على إيران 

عرب جورنال/ عبدالله مطهر

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إنه لا يمكن تفسير قرار إسرائيل بمهاجمة إيران من منظور عقلاني.. فهو يتناقض بشكل مباشر مع العقيدة العسكرية الإسرائيلية الراسخة، والتي بُنيت على عمليات قصيرة وحاسمة تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية ملموسة وهي عقيدة متجذرة في نقاط الضعف الجغرافية والاقتصادية والديموغرافية المتأصلة في إسرائيل.

وأكد أن واشنطن،انظمت الأحد، إلى حرب إسرائيل على إيران، بشنها هجمات على مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.. ووصف دونالد ترامب الضربات بأنها ناجحة للغاية..وقال مسؤولون إيرانيون إن أجزاء من المواقع النووية تعرضت للقصف، بما في ذلك موقع فوردو، منشأة التخصيب النووي الإيرانية السرية التي تقع على عمق نصف كيلومتر تحت جبل بالقرب من مدينة قم.

وذكر أن بعد الضربات الأمريكية، يواجه نتنياهو الآن تحديًا داخليًا عميقًا.. فمعارضوه العلمانيون، الذين دعموا سابقًا مغامراته العسكرية، يتساءلون عن سبب اضطرارهم للتضحية بجودة حياتهم من أجل صراع لا ينتهي..وفي الوقت نفسه، يُقوّض نتنياهو المساحة الديمقراطية للجمهور اليهودي للحفاظ على زخم أجندته العسكرية.. وقد تصبح الجبهة الداخلية، وليس إيران ، ساحة معركته الأصعب.

تحويل الأموال

وأورد أنه منذ اندلاع الحرب على غزة وحتى قبل ذلك، أثناء الإصلاحات القضائية في إسرائيل، اختار العديد من الإسرائيليين تحويل الأموال إلى الخارج، حيث أفادت إحدى شركات الخدمات المالية في شهر مارس/آذار بزيادة بنسبة 50% في عدد الإسرائيليين الذين يسعون إلى تبادل وتحويل الأموال إلى الخارج. 

وتشير التقارير إلى أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تضاعفت التحويلات المالية من إسرائيل إلى دول أخرى سبع مرات ، حيث تم تحويل حوالي 5.6 مليار دولار إلى خارج البلاد في ذلك العام وحده..وبالنسبة لنتنياهو، لا بد أن هذه التحولات المالية تُثير القلق.. فلسنوات، دافع عن فكرة أن إسرائيل لا تستطيع الحفاظ على جيشها المُجهّز تجهيزًا عاليًا إلا من خلال اقتصاد قوي.

ويُحذّر المحللون الإسرائيليون من أن صمود الاقتصاد الإسرائيلي مؤقت.. فإذا لم تعد إسرائيل إلى عقيدة الحروب القصيرة والحاسمة، ستُستنزف مواردها المالية، وسيُعاني الاقتصاد من أضرار طويلة الأمد..في حين أن عدد الصواريخ الإيرانية أصابت الأراضي الإسرائيلية بنجاح، لذا فإن كل ضربة تُحدث عواقب وخيمة، إذ تجعل كتلًا سكنية بأكملها غير صالحة للسكن. وفي السياق الإسرائيلي، حيث يُعد سوق العقارات من بين الأغلى في العالم، فإن حتى الضرر المحدود يُخلف آثارًا اقتصادية جسيمة.

وقال الموقع : على المستوى الشخصي، أستطيع أن أشهد على خوف حقيقي وغير مألوف من الصواريخ الإيرانية، خوف لم يختبره المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل ولا الإسرائيليون اليهود من قبل. إنه يُثير ذعرًا واسع النطاق وقلقًا عميقًا.

لقد أصبحت العديد من العائلات الآن بلا مأوى، ومع ذلك لا تزال مثقلة بديون الرهن العقاري.. لذا، عندما ظهرت تقارير عن محاولة إسرائيليين الفرار إلى قبرص عبر يخوت خاصة ، لم يكن الأمر مفاجئًا..لقد انهار حلم احتساء قهوة الإسبريسو في تل أبيب بينما تحترق غزة.. فالعيش في دولة مسيحية تشن حربًا دائمة له تكاليف نفسية ومالية، حتى لمن تمتعوا بفوائدها يومًا ما.