كشف الكاتب الجزائري الشهير محمد مولسهول، المعروف باسم ياسمينة خضرا، عن الأسباب الكامنة وراء التصعيد الفرنسي الأخير تجاه الجزائر، معتبراً أن العدوانية التي يظهرها مسؤولون فرنسيون، وعلى رأسهم وزير الداخلية برونو ريتايو، ما هي إلا تعبير عن "أزمة داخلية عميقة" تعاني منها الحكومات الفرنسية المتعاقبة.
وأوضح خضرا في مقال نُشر بصحيفة "ليمانيتي" الفرنسية، أن التصريحات الاستفزازية والخطابات المعادية للجزائر تمثل محاولة يائسة من الحكومة الفرنسية لإخفاء فشلها في معالجة المشاكل الداخلية المتفاقمة، قائلاً: "ما تشهده فرنسا اليوم هو حالة تخبط سياسي، حيث تعتمد الحكومة على وزراء فاشلين ورؤساء وزراء سابقين لم يستطيعوا تقديم حلول حقيقية لأزمات البلاد".
وأشار الروائي الجزائري إلى أن استهداف الجزائر واستخدامها كـ"كبش فداء" ليس سوى وسيلة لتحويل انتباه الرأي العام الفرنسي عن الإخفاقات الداخلية، مضيفاً: "الضوضاء السياسية والتصريحات العدائية التي يطلقها ريتايو وغيره لا تعدو كونها مناورة كاذبة، يبدو أن دعاتها لا يدركون عواقبها الخطيرة".
كما دحض خضرا فكرة العداء الجزائري تجاه فرنسا، مؤكداً أن الشعب الجزائري معروف بكرمه وانفتاحه، قائلاً: "الفرنسيون مرحب بهم في مدننا وقرانا، يكفيهم أن يطرقوا أي باب ليجدوا أنفسهم بين أهلهم. المشكلة ليست في الشعوب، بل في سياسات حكام فرنسا الذين يفشلون في إيجاد حلول لمشاكل مواطنيهم".
يذكر أن ياسمينة خضرا، المولود في الصحراء الجزائرية عام 1955، يعد أحد أشهر الكتاب الجزائريين عالمياً، حيث تُرجمت أعماله إلى أكثر من 50 لغة، وحصل مؤخراً على جائزة "بيبي كارفاليو 2025" المرموقة في مجال الرواية البوليسية.