يوليو 6, 2024 - 19:24
انطلاق الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني في هجومه العدواني على «قطاع غزة» الفلسطيني من منطلق ديني


عرب جورنال/ عبدالسلام التويتي - 
دولة «الكيان الصهيوني» تحظى منذ تأسيسها بمساندة غربية كاملة، لأنَّ الغرب الصليبي رمى من وراء تأسيسها إلى التخلص من التبعات المجتمعية المترتبة على مكائد ودسائس اليهود باعتبارها متلازمة مقترنة بهم مذ جاءوا إلى الوجود، فضلًا عن حاجة الغرب إلى هذه الدولة اللقيطة لإلحاق أكبر قدرٍ من الضرر بالعالم الإسلامي وبخاصة الأقطار العربية حتى لا تجد أمة الإسلام فرصة للاستشفاء من الاعتلالات والأدواء والآثار الجانبية للحروب الصليبية. 
بيد أنّّ التيار المسيحي الإنجيلي -وهو الأكثر حضورًا وارتباطًا بالسياسة في الأوساط السياسية الغربية والأشد تغلغلًا في مفاصل الاقتصاد الغربي- فيأخذ دعمُه لهذه الدولة الصهيونية -كما سيتبين لاحقًا- أبعادًا دينية. 

وقوف الإنجيلية وراء قيام واستمرار الدولة الإسرائيلية
 
خلافًا لاتسام موقف الكاثوليكية من اليهود بالحذر في المعاملات والتناقض في المعتقدات تحقيقًا لقوله -تعالى-: (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ)، حملت البروتستانتية التي باتت تعرف بـ«الإنجيلية» على عاتقها -منذ أن تحقق لها ما سعت إليه من استقلالية- مسؤولية تأسيس الدولة الصهيونية «الإسرائيلية»، وهذا ما يفهم من احتواءه المقال البحثي المعنون [دور الأصولية الإنجيلية في قيام ودعم إسرائيل] الذي نشره موقع «طريق الإسلام» بتأريخ 22 يونيو 2006 على ما يلي: (لقد لعب تيار "الأصولية الإنجيلية"دورًا كبيرًا في نشأة إسرائيل ودعمها حتى اليوم، وله نفوذ كبير داخل مؤسسة الرئاسة الأمريكية؛ بل إنه يلعب دورًا مهمًّا في توجيهها.
وقد كون انتشار المذهب البروتستانتي في أوروبا وأمريكا الأرض الخصبة لنشأة المسيحية الصهيونية، والإيمان بضرورة قيام إسرائيل، وبناء المعبد كتمهيد ضروري لظهور المسيح.
وتكريسًا لهذا التحول أصبح العهد القديم 'التوراة"هو المرجع الأعلى لفهم العقيدة المسيحية وبلورتها، وفتح باب تفسير نصوصه أمام الجميع لاستخراج المفاهيم الدينية دون قيود، كما تم اعتبار اللغة العبرية اللغة التي أوحى بها الله إلى أنبيائه، واللسان المقدس الذي خاطب به شعبه المختار.
ثم بدأت الدعوة إلى قيام إسرائيل في فلسطين تظهر على يد علماء الدين المسيحي البروتستانتي ثم رجال السياسة البريطانيين والأوروبيين، مثل عالم اللاهوت البريطاني توماس برايتمان {1562 - 1607} والسياسي البريطاني هنري منشن {1621}، ثم العالمين الإنجليزيين جوانا والينزر كارترايت {1649}، ثم السياسي البريطاني كروميل {1649}، ثم الفرنسي فيليب جنتل {1656]).

صبغ الإدارة البايدنية الحرب على غزة بصبغة دينية

لا شكّ أنَّ العزف على الوتر الديني بالغ التأثير في تأليب الجماهير، وقد عمدت الإدارة الأمريكية «البايدنية» -في سبيل تشكيل اصطفاف جماهيري عريض يؤيد الهجمة الصهيونية على «قطاع غزة» وإبادة التجمعات السكانية الفلسطينية- إلى صبغ الحرب العدوانية بصبغة دينية، وقد تمثل هذا المعنى الصحفي «كمال صالح» في ثنايا تقريره التساؤلي المعنون [ما أبعاد "الصبغة الدينية"الأمريكية للحرب بين المقاومة و"إسرائيل"؟] الذي نشره في «الخليج أونلاين» يوم الأربعاء الـ18 من أكتوبر الماضي بما يلي: (ويوم الأربعاء 11 أكتوبر، أقامت الإدارة الأمريكية مائدة مستديرة لقادة الطائفة اليهودية في البيت الأبيض بواشنطن، وقال بايدن حينها، إن الهجوم الذي نفذته كتائب القسَّام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "هو الأكثر دموية منذ المحرقة".
واليوم، تحظى "إسرائيل"بدعم أمريكي غير محدود، مدعّم بتوصيف ديني للحرب. 
وقال الكاتب المصري عبد الله عبد السلام -في مقال بصحيفة "الأهرام"-: "لا يشعر بايدن ولا مساعدوه الذين تُحركهم نوازعهم الدينية بوخز الضمير عندما يتخذون قراراتهم في قضية شديدة التعقيد والحساسية؛ نظرًا إلى أن الدين يلعب دورًا أساسيًّا فيها".
وإلى مثل هذا ذهب الكاتب «يوسف أحمد» في سياق مقاله التحليلي المعنون [الغرب يدعم عدوان «إسرائيل» لأسباب دينية تتعلق بالأيديولوجية المسيحية الصهيونية] الذي نشره في مجلة «المجتمع» الكويتية في الـ23 من أكتوبر الماضي بقوله ما يلي: (هذه التحركات واكبها تسخين وتصعيد ودفع من قبل اليمين المسيحي المتطرف الذي يشارك في حرب الإبادة على غزة؛ لأنهم ينتظرون مجيء «المُخلص»، ولن يأتي إلَّا بعد أن يتم بناء «الهيكل» اليهودي وهدم المسجد الأقصى والقضاء على الشعب الفلسطيني أو طرده من أرضه خارج فلسطين، وفق زعمهم.
والسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، قال بوضوح للقناة اليمينية «فوكس نيوز»، في 12 أكتوبر 2023م، عن الحرب في غزة ودعم أمريكا الحيوي: «نحن في حرب دينية.. أنا مع «إسرائيل».. قوموا بكل ما يتوجب عليكم القيام به للدفاع عن أنفسكم.. سووا المكان بالأرض»!).

اعتبار دعم الصهيونية واجبًا من الواجبات الدينية

في ضوء ما نعرف عن كثرة اليهود المعترضين على قيام الدولة الصهيونية الذين يعتبرون إقامتها معصية مقابل وجود أكثر من 77 مليون أمريكي يتبعون الكنائس الإنجيلية الصهيونية التي تعتقد بضرورة قيام «إسرائيل» وبناء «الهيكل» تمهيدًا لعودة «المسيح»، سيسهل علينا تقبل الأصوات التي ترى أنَّ دعم الكيان الصهيوني واجب ديني التي أشار إلى واحد منها -على سبيل المثال- الصحفي «يوسف أحمد» -في سياق نصه المقالي- على النحو التالي: (يقول تقرير للصحفية «هند الضاوي» بموقع «قناة الغد»: إنَّ دعم أمريكا وبريطانيا لإقامة «إسرائيل الكبرى» له علاقة بالأيديولوجية، فمن يحكم أمريكا وبريطانيا الآن هم من المسيحية الصهيونية أو المسيحية الإنجيلية، الذين يؤمنون بأنَّ الخلاص للعالم يأتي بعد الإعلان عن «إسرائيل الكبرى»، وهو السبب لدعم «إسرائيل» المطلق. 
ويعتبر الصهيونيون المسيحيون أنفسهم مدافعين عن الشعب اليهودي خاصة الدولة العبرية، ويتضمن هذا الدعم معارضة كل من ينتقد أو يعادي الدولة الصهيونية. 
ومن النبوءات التي يؤمنون بها أنَّ عليهم واجبًا في دعم الدولة الصهيونية واستيلائها على ما تدعي أنه «أرض الميعاد»، ومنها القدس والجولان وبابل ومصر).
وسبق إلى تمثُّل معنى مماثل الدكتور «حسن مدن» في سياق مقاله التحليلي التساؤلي المعنون [من يدعم إسرائيل في أمريكا؟] الذي نشرته صحيفة «الأيام البحرينية» في عددها [8952] الذي صدر يوم الأحد الـ13 من أكتوبر 2013 بإيراد ما يلي: (المسيحيون الإنجيليون الذين يشكلون كتلة تصويتية هائلة، بحيث إنه يصنف واحد أو أكثر من بين كل ثلاثة أمريكيين على أنه مسيحي إنجيلي، ينظرون إلى دعم إسرائيل بوصفه واجبًا دينيًّا، للدرجة التي ينسب فيها إلى أحد قساوسة هذه المجموعة قوله: "إن إسرائيل هي الأمة الوحيدة التي يؤمر المسيحيون -في الإنجيل- بالصلاة من أجلها").
 وأكد على مثل هذه المقولة -أواخر أبريل الماضي- الإعلامي اللبناني «نزيه الأحدب» -في سياق برنامجه الأسبوعي «فوق السلطة» الذي يقدمه على شاشة الجزيرة- بقوله: (بينما تتعالى الأصوات داخل الولايات المتحدة مطالبةً بوقف دعم إسرائيل بسبب حربها الوحشية على قطاع غزة، يقول رئيس مجلس النواب مايك جونسون إنَّ مساندتها واجب ديني إنجيلي.
وفي نفس السياق، زعم رئيس مجلس النواب أن هناك توجيهًا في الإنجيل يدعو للوقوف إلى جانب إسرائيل.
وفي نفس السياق، يدعو القس الأميركي الإنجيلي جيمي إيفانز إلى تحمل إسرائيل ومدها بكل الأسلحة والأموال "لأن قيامة إسرائيل الكبرى في الكتاب المقدس تسبق عودة السيد المسيح -عليه السلام- ثم تنقلب الأمم على إسرائيل فلن تقوم لها قائمة بعدها").

حُظوة الإبادة والاستيطان بدعم إنجيلي مالي سخي
 
إذا كانت «البروتستانتية» أو الإنجيلية هي -كما أسلفنا- قد تعهدت دولة «الكيان الصهيوني» بالدعم والمساندة منذ ما قبل الإنشاء، وكانت الراعية الأولى -في السر والإعلان- لمشاريع الاستيطان الآخذة في التوسع إلى هذه الأثناء، فقد كان دعمها أكثر فجاجةً وسفورًا منذ تفجر «طوفان الأقصى»، وذلك ما يُفهم -بجلاء- من احتواء التغطية الإخبارية التفصيلية المعنونة [تبرعات ومساعدات عسكرية.. من "الإنجيليين"أكبر طائفة مسيحية داعمة لإسرائيل؟] المنشور في موقع «TRTعربي» منذ الأول من نوفمبر الماضي على الفقرات التالية: (عقب هجوم "طوفان الأقصى"المباغت، في الـ7 من أكتوبر خرج القس «جون هاغي» رئيس كنيسة كورنرستون في سان أنطونيو تكساس وزعيم المسيحيين الصهاينة، داعيًا إلى مساعدة إسرائيل في "أحلك فترات وجودها"، ومطالبًا رعيته بجمع التبرعات باستخدام كلمات من الإنجيل: "إذا لم نتحرك الآن فسنفنى".
وبحسب مقال لمؤسسة "المركز العربي"في واشنطن، فإن "الدعم المسيحي الصهيوني لـ«إسرائيل» يتجلى في التصويت الهائل وقوة الضغط، وفي تدفق الأموال الإنجيلية إلى المستوطنات، إذ يُوجه الكثير منها إلى منظمات مثل الزمالة الدولية للمسيحيين واليهود".
وخلال الأسبوعين الماضيين، تعهد اللوبي الإنجيلي الأمريكي بتقديم مساعدات فورية بقيمة خمسة ملايين دولار لإسرائيل، في أعقاب الهجوم الذي شنته المقاومة. وفي أيام قليلة بعد الـ7 من أكتوبر جمع صندوق «جوشوا» الذي أسسه المؤلف المسيحي الصهيوني «جويل روزنبرغ» أكثر من 685 ألف دولار من التبرعات لمصلحة إسرائيل.
وقبل هذا، وفق ما كشفت تحقيقات سابقة لصحيفة "هآرتس"، فإن الإنجيليين استثمروا خلال العقد الأخير نحو 65 مليون دولار في مشاريع لدعم المستوطنين، بما فيها تنظيم رحلات للمسيحيين من أجل العمل في حقول استولى عليها المستوطنون من أصحابها الفلسطينيين، وتسليح المستوطنين ببنادق وسترات واقية ضد الرصاص.
بالإضافة إلى هذا، يقوم مكتب السفارة المسيحية بالقدس {منظمة إنجيلية}، ببرامج لتشجيع هجرة اليهود إلى المستوطنات، بما فيها منح كل مهاجر راتبًا شهريًّا يعادل 1300 دولار).
كما يفهم هذا المعنى من انطواء تقرير «محمد شعبان أيوب» التحليلي التساؤلي المعنون [أسرى النبوءة.. لماذا تضحي أميركا بمصالحها الاستراتيجية من أجل إسرائيل؟] الذي نشره في «الجزيرة نت» في الـ24 من أبريل الماضي على ما يلي: (لقد كتب يومًا ريتشارد كورتيز -وهو موظف متقاعد من وزارة الخارجية الأميركية ورئيس تحرير "تقرير واشنطن عن شؤون الشرق الأوسط"- عن قيمة المساعدات الأميركية الرسمية وغير الرسمية التي دفعتها أميركا إلى إسرائيل منذ عام 1948 وحتى 1995م، قائلا: "نحن دافعي الضرائب نقدم إلى دولة إسرائيل الصغيرة أكثر من 6 مليارات دولار كمساعدات خارجية وعسكرية في العام".
يكمل كورتيز قائلًا: "وخلال 46 سنة خلت قدم دافعو الضرائب في الولايات المتحدة إلى إسرائيل ما مجموعه 62.5 مليار دولار، هذا يعني أننا أعطينا واحدة من أصغر دول العالم من المساعدات المالية بقدر ما قدمناه إلى دول جنوب الصحراء الأفريقية وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي مجتمعة، فإن مجموع المساعدات إلى هذه الدول تُقدر بحوالي 40 دولارا عن الشخص الواحد، في حين تساوي المساعدات إلى إسرائيل 10 آلاف و775 دولارا عن الشخص الواحد".
لم يذكر كورتيز هذا فقط، بل أكد أنَّ هناك جهات أميركية أهلية ومسيحية أخرى تقدم هبات إلى إسرائيل غير خاضعة للضرائب، بحيث يصل مجموع الأموال إلى ما يعادل 83 مليار دولار في الفترة ما بين [1948 - 1995]، أي ما يعادل أكثر من 14 ألف دولار سنويًّا من أميركا لكل إسرائيلي).

العداء المشترك للإسلام أهم دوافع «العم سام»

منذ أن شُنَّت أولى الـ8 الحروب الصليبية في الـ27 من نوفمبر 1095 وحتى بعد ثبوت فشلها في استئصال شأفة الإسلام في مسلسل صراع دام قرابة 100 عام، لا يلاحظ الغرب الصليبي في أية بقعة في الأرض أية صحوة إسلامية، إلَّا وجيش الجيوش وحشَّد الحشود لاستهدافها بحربٍ انتقامية، وما تصنعه اليوم الولايات المتحدة من اصطفاف مع الكيان الصهيوني في حربه الوحشية ضدَّ «قطاع غزة» هو امتدادٌ للأحقاد الصليبية القديمة المتجددة التي تبذل «واشنطن» -عبرها- ما بوسعها من جهود بهدف محو حركة المقاومة الإسلاميّة «حماس» من الوجود، وذلك ما يمكن أن يستشف من إيراد الكاتب «حسن صعب» في سياق مقاله التحليلي المعنون [الدعم الأميركي للحرب الإسرائيلية على غزة: بين السياسة والدين] الذي نشره موقع «قناة المنار» في الـ15 من مارس الماضي ما يلي: (وعلى الرغم من الأبعاد الاستراتيجية والسياسية الواضحة لهذا الدعم الأميركي للحرب على غزة، فإنه لا يمكن التهوين من تأثير العامل الديني، والذي لا يُخفي بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين وجوده وأهميته في كلّ مناسبة، ولو تمّ تغليفه بشعارات الدفاع عن القِيم الروحية التي تجمع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة ما تُسمّيانه التطرّف أو الإرهاب الإسلامي!).
ومن جانبه أدلى الكاتب «يوسف أحمد» في هذه المسألة بقوله: (أما مجلة اليمين المسيحي الأمريكي التي طالبت بمحو «حماس» و«غزة» من الوجود إن تطلب الأمر ذلك، فقالت تحت عنوان -«اللحظة الحاسمة»-: «يستيقظ الغرب من جديد على شر أعدائه الألداء، وأشدهم تعطشهم للدماء»، مؤكدة أنَّ إبادة «إسرائيل» لـ«حماس» هي الرد المناسب! زاعمة -زورًا وبهتانًا إلى أبعد الحدود- أنَّ جنود «كتائب القسَّام» قتلة مدفوعون برغبة متعصبة في إخضاع اليهود وذبحهم لمجرد أنهم يهود.
ومن ناحية أخرى، لم يقتصر الأمر على مطالبة المتطرفين الصهاينة في دولة الاحتلال بإبادة غزة واعتبار كل المدنيين هناك «حماس» ويجب قتلهم، ورفع دعوات توراتية ونقل الحاخامات للصفوف الأولى للجنود لتشجيعهم على قتل المسلمين، ولكنهم دعوا لإبادتهم كما حدث مع اليابان وغيرها.
أما الحاخام الأمريكي «الإسرائيلي» يعقوب هرتسوغ، الذي يتنقل بين أمريكا والسعودية، ويزعم، بشكل غير رسمي، أنه حاخام لليهود في المملكة، ويدعي أنه «حاخام المملكة الرسمي»، فقد نشر صورًا لالتحاقه بالجيش الصهيوني، متوعدًا أهل «غزة» بمصير سكان «هيروشيما» اليابانية).