أبريل 30, 2024 - 16:10
العسل اليمني


أهتم اليمنيون بتربية النحل وإنتاج العسل منذ القدم وقد وصفت اليمن قبل ثلاثة الآف عام بأنها موطن الطيب والعسل، ويحظى العسل اليمني بشهرة واسعة في الداخل والخارج لتميزه بجودة عالية منحتة إياه السلالة الفريدة للنحل الموجودة في اليمن الطبيعية الجغرافية حيث تنوع المراعي من زهور ونباتات وتختلف المناخات من منطقة لأخرى المناطق لتجد المناطق الحارة والباردة والمعتدلة في آن ، وهذا يعطي للعسل نكهة وطعماً مميزاً كما أن يقوم النحالون اليمنيون بخطوة تضيف ميزة أخرى للعسل اليمني وهي عدم نزع غذاء ملكات النحل عن العسل مقارنة بالنحالين في البلدان الأخرى، وهذه الخاصية تضيف للعسل اليمني قيمة غذائية ونكهة وطعماً مميزين.
كما أن العسل اليمني الأصيل ينفرد بمواصفات نوعية تميزه عن العسل الخارجي نتيجة تكفل النحل ببناء وصنع خلايا العسل بنفسها دون تدخل الإنسان كما هو الحال في بعض الدول، وتعد جميع أنواع العسل اليمني ذات جودة وقيمة غذائية وعلاجية جيدة ومن فوائده أنه مقوي عام ويدخل ضمن تراكيب كثيرة من الأدوية والمستحضرات والوصفات الطبية والعلاجية فضلاً عن استخداماته كمطهر ومعقم ومفيد لكثير من الأمراض خاصة أمراض الكبد والقلب.. 

 جدير بالذكر أن السوق الخليجي يستقبل كميات كبيرة من العسل اليمني الفاخر وبكميات قد تصل إلى أكثر من 500 طن سنوياً.
كما أن هناك كميات أخرى وأصناف جيدة من العسل اليمني توجه مبيعاتها إلى السوق الأوربية تلبية للطلب المتزايد عليه ويتوقع المسئولون في وزارة الزراعة والرأي أرتفاع طلب المستهلك في السوق الخارجي لهذا المحصول وفتح السوق الخارجي أمام منتجاتها المختلفة وتتميز مناطق كثيرة في اليمن بإنتاج العسل لكن يبقى لحضرموت قدم السبق في رفد السوق اليمنية والعالمية بأفضل أنواع العسل وعلى وجه الخصوص العسل الدوعني ذو الجودة العالمية.. ووفقاً لبيانات الإحصاء الزراعي فإن إنتاجيه العسل في محافظة حضرموت تتصدر قائمة المحافظات إنتاجاً وتربية للنحل، وتشتهر بإنتاج أفضل وأجود أنواع العسل في العالم، عسل السدر، عسل الضباء ، العسل الدوعني.
ويعتبر متخصصون وباحثون في مجال إنتاجية وتسويق العسل إن إنتاج العسل في اليمن ما يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والاهتمام سواء من خلال دعم مربي النحل أو تشجيعهم وكذا تأهيلهم وتزويدهم بالمعلومات الإرشادية والتوعوية حول كيفية تنمية النحل كثروة اقتصادية وغذائية هامة للبلاد.
ونتيجة لانفتاح السوق وانضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية فإن الطلب على هذا المحصول النقدي سوف يزداد ما يدعوا إلى استثمار هذا الجانب والتوجيه إلى تشجيع إنتاجيته وتربية النحل بالطرق الممكنة ، وكانت دراسة بحثية أعدتها الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي دعت إلى أهمية تشجيع تربية النحل من خلال تكثيف البرامج الهادفة والدعم لتطوير إنتاجية العسل وإعداد خطة دعم للعسل كمحصول نقدي واستراتيجي له دور في تحسين مستوى دخل المزارعين والنحالين والتخفيف من الفقر في المناطق الريفية .. وتوقعت الدراسة تنامي صادرات اليمن من العسل الصافي خلال الأعوام القادمة نتيجة لزيادة حجم الطلب على العسل.
اليمني المشهور بجودته ومذاقه الرائع وما يحظى به من إقبال واسع لاقتنائه من قبل المستهلك في السوق المحلي والخارجي.
وتعتمد العديد من الأسر الريفية في المحافظات والتي تشتهر بإنتاجية العسل كحضرموت وشبوة وأبين والحديدة على العائد الاقتصادي الذي يتم تحقيقه من مبيعات العسل كمصدر رئيسي للدخل وتوفير احتياجاتها المعيشية ولذا فإن منظمات دولية ومانحين كمنظمة الفاو وصندوق الإيفاد وبرنامج الأمن الغذائي وجهات أخرى تهتم بمساعدة الأسر الفقيرة وتحسين مستواهم المعيشي يحرصون على توجيه الدعم لتمويل تنفيذ المشاريع الزراعية التي تستهدف تحسين الدخل الريفي وكذا المحاصيل ذات القيمة النسبية وجدوى تلك المحاصيل وأثارها اقتصاديا على سكان المناطق الريفية وتحفيزهم على تربية النحل وتطوير الثروة النحلية في اليمن.
المصدر: صحيفة 26 سبتمبر العدد 1795.